دعوى التعويض في النظام السعودي

6 دقائق للقراءة
3.3
(3)

تتنوع الدعاوى ما بين دعاوى المطالبة بالحقوق والدعاوى الكيدية بالإضافة إلى دعوى التعويض في النظام السعودي. والتي يرفعها الشخص بهدف تعويضه عما لحق به من ضرر نتيجة الاعتداء على حقه.

سنستعرض دعوى التعويض القائمة على وقوع ضرر مادي أو معنوي مع تبيان أشكالهما. بالإضافة إلى تقديم الأدلة القانونية لإمكانية المطالبة بالتعويض في النظام السعودي.

احصل على مشورتك القانونية من محامي مختص خبير بالسعودية. تواصل على الواتساب من هنا. أو اتصل على الرقم 00966126541504. مكتب الصفوة للمحاماة: المملكة العربية السعودية – جدة – شارع الأمير محمد بن عبد العزيز ( شارع التحلية ) – مبنى اليمامة.

دعوى التعويض في النظام السعودي.

لرفع دعوى التعويض، لا بد من وجود تعدٍ أو خطأ ما من قبل المدعى عليه في حق المدعي. بحيث يتم هذا التعدي بشكل غير مشروع ومخالفاً للحدود القانونية التي ينبغي التقيد والالتزام بها. أو يتم وقوع هذا الخطأ بشكل مخالف للاتفاق أو العقد المبرم بين الطرفين، وهو ما يطلق عليه المسؤولية العقدية.

بينما يتم الخطأ في الحالات الطبيعية بما يطلق عليه المسؤولية التقصيرية. سواء كان التعدي قد تم بقصد أو من غير قصد، فلا يمثل ذلك فرقاً بالنسبة للمساءلة الجزائية.

وهناك شكل آخر من الخطأ يتجاوز الأفراد والمواطنين في المملكة العربية السعودية والذي يتمثل بقرارات الجهات الحكومية التي يمكن لها إلحاق الضرر بالأفراد. والتي يقوم الفرد على أثرها برفع دعوى بهدف الحصول على التعويض المناسب نتيجة الضرر الذي لحق به بسبب هذا القرار.

ومن أمثلتها الفصل التعسفي للموظف أو استحواذ الدولة على أملاك خاصة بالمواطنين بما يحقق المصلحة العامة وغيرها. وبصورة عامة فإن الجدل قائم حول أحكام التعويض في القضاء السعودي وكيفية تعامله مع الدعوى، والتي تتجسد في الحكم بالتعويض عن الأضرار المادية الثابتة التي لحقت بالمتضرر.

بحيث يتم استيعاب مختلف جوانب الضرر وإطلاق الحكم بما يلاءم حجمه، أو التعويض عن الأضرار المعنوية التي لحقت بالمدعي والتي سنقوم بذكرها تالياً. بالإضافة إلى أحكام أخرى مرتبطة برفض دعوى التعويض. وذلك لأسباب متنوعة ترتبط بعدم قطعية الأدلة واليقين في وقوع الضرر. أو عدم إمكانية إثبات حجم الضرر الحاصل بصورة دقيقة.

ويتم ذلك بهدف الحفاظ على الحقوق والتمييز ما بين دعاوى المطالبة بالتعويض القائمة على أهداف كيدية والدعاوى القائمة على وجود ضرر حقيقي يستوجب التعويض. وذلك بما يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية التي تنص على وجوب الإزالة والرفع والجبر والتعويض عن الضرر.

وعليه؛ فإن التعويض لا يكفي لمنحه وقوع خطأ أو تعدي، وإنما ينبغي وجود الضرر الذي يلحق بالمدعي في دعوى التعويض في النظام السعودي. والذي يمكن له أن يكون ضرر مادي وملموس ومرئي أو ضرر معنوي.

التعويض عن ضرر مادي في النظام السعودي.

يقوم القضاء في المملكة العربية السعودية كما ذكرنا بالتعويض عن الأضرار المادية بموجب رفع دعوى التعويض. والأضرار المادية تقوم بشكل عام على الأشياء المرئية والملموسة التي تتمتع بوجود كيان مادي مستقل. والتي يمكن من جانب آخر تقدير قيمتها بالمال.

ومن أبرز الأضرار المادية التي يتم التعويض عنها في أحكام القضاء السعودي ووفقاً لأنظمته، ما يلحق بالمدعي من خسائر. كأن يقوم شخص بمخالفة شروط العقد التجاري بما يلحق الخسائر والأضرار المادية بالطرف الآخر. فيحق للمتضرر المطالبة بالتعويض عن هذه الخسائر.

كما أن الأضرار الجسدية  التي تلحق بالعامل أثناء قيامه بعمله تعد من الأضرار المادية ويمكن اعتبارها أيضاً أضرار معنوية ينبغي تعويض العامل عنها. كما أن إتلاف الممتلكات أو صدم السيارات، أو فسخ الفتاة للخطبة بدون سبب مشروع بعد تكلف الخاطب بالكثير من الأموال المتعلقة بالخطوبة يعتبر ضرراً مادياً.

وعليه؛ فإن الضرر المادي هو الضرر الذي يلحق بأحد الجوانب الاقتصادية أو المالية التي يترتب عليها إلحاق الأذى بالذمة المالية لمقدم دعوى التعويض. وحتى يتم التعويض ينبغي للمدعي إثبات هذا الضرر بالأدلة والإثباتات التي تحدد قيمتها.

التعويض عن ضرر معنوي في النظام السعودي.

لم يكن الفقه والقانون سابقًا يعترف بالتعويض عن الأضرار المعنوية، وذلك بسبب عدم القدرة على تحديد جسامته. وعليه يصعب تحديد قيمة التعويض المادي المناسب الذي يحق للمتضرر الحصول عليه. ولكن تم لاحقاً الإقرار على استحقاق التعويض عن الأضرار المعنوية في المملكة العربية السعودية.

والضرر المعنوي هو الأذى الذي يسببه شخص للآخر دون المساس بالجوانب المادية، ويتمثل الضرر المعنوي بالأذى النفسي. ومن الأمثلة التي يقوم فيها شخص ما برفع دعوى التعويض عن ضرر معنوي هي الحالات التي يتم بها تشويه السمعة والإساءة إلى الكرامة.

ومن ذلك نستنج أن الضرر المعنوي الذي يستحق التعويض هو ضرر غير ملموس أو ظاهر. ولكنه في الكثير من الأحيان يكون أكثر أذى وسوءًا من الضرر المادي. ومن أشكال الضرر المعنوي الأخرى القذف، والاتهام في الدين، والاعتداء على المقربين كالوالدين والأبناء والزوجة. كأن يقوم الأب بالمطالبة بالتعويض المعنوي عن موت ابنته نتيجة ضرب زوجها لها.

نموذج دعوى التعويض في النظام السعودي.

أنا المحامي…

وكيل الطالب…

وذلك بموجب توكيل رسمي رقم….  يوم .…. الموافق…../…../…

المدعي: …… المقيم في….

المدعى عليه:….. المقيم في….

بسم الله الرحمن الرحيم

سيادة القاضي…… في المحكمة…. في …..

السلام عليكم ورحمة الله

وبعد:

قام المدعي بتأسيس ورشة نجارة في…. وقد ترتب على ذلك تركيب عداد كهرباء تجاري وذلك وفقاً لما اشترطته شركة الكهرباء. مما أدى إلى ضرورة توصيل كابل كهرباء إضافي، بهدف التحميل عليه وذلك بهدف تحقيق المواصفات المطلوبة لإمكانية استخراج الترخيص.

وعليه فقد قام المدعي بحسب ذلك بسداد كافة الرسوم الخاصة بالترخيص وتركيب عداد الكهرباء التجاري ذو الرقم… بالإضافة إلى سداده لثمن الكابل الإضافة ورسوم تركيبه.

ولكن عند شروع المدعي برفقة موظف شركة الكهرباء بتركيب الكابل من عمود الإنارة بموجب العقد والترخيص الخاص بالمدعي مع شركة الكهرباء، قام المدعى عليه بالاعتراض على ذلك. وعليه قام الموظف بتبليغ الشركة، وتم على إثره تحرير مذكرة من قبل الإدارة العامة لقطاع الكهرباء.

وبناءً على ذلك صدر قرار رقم… بأنه لا مانع من توصيل الكابل بشرط تمكين العامل في الشركة من ذلك. كما أصدرت…. أمرًا بتمكين العامل في الشركة من توصيل الكهرباء للمدعي بالقوة الجبرية.

وعليه؛ وريثما تم إصدار القرار فإن ذلك أدى إلى إلحاق الضرر المادي بالمدعي جراء فعل المدعى عليه بالاعتراض على توصيل الكابل والذي أدى إلى توقيفه عن العمل والربح لمدة تجاوزت السنة. بالإضافة إلى الأضرار الأخرى المتمثلة في مصاريف رفع الدعوى وأتعاب المحامي وغيرها من المصاريف الأخرى.

ووفقًا لما جاء في القانون المدني السعودي عن أحقية كل شخص بالمطالبة بتعويض من شخص آخر قام بخطأ أدى إلى إلحاق الضرر به، وان كل شخص مسؤول عما يقوم به من أفعال.

ولذلك يرجو المدعي قيام المحكمة بإلزام المدعى عليه بدفع تعويض قدره….. بالإضافة إلى إلزامه بكافة المصاريف الخاصة بأتعاب المحاماة.

المحامي:…

التوقيع:….

الحالات المشروعة للمطالبة بالتعويض في النظام السعودي.

كما ذكرنا فإن أي خطأ أو اعتداء يسبب ضرراً لشخص آخر يجعل من حقه المطالبة بالتعويض عن هذا الضرر. ولكن فيما يلي بعض الأدلة القانونية على إمكانية المطالبة بالتعويض من خلال رفع دعوى التعويض في النظام السعودي.

  • وفقاً للمادة السابعة والأربعون من نظام الأجهزة والمستلزمات الطبية فإن للمتضرر من مخالفات هذا النظام الحق في المطالبة بالتعويض عما لحق به من ضرر نتيجة هذه المخالفة.
  • كما نصت المادة الخامسة والعشرون من نظام التبرع بالأعضاء البشرية على حق المتضرر من مخالفة أحكام هذا النظام أن يطالب بالتعويض أمام المحكمة المختصة.
  • بالإضافة إلى ذلك فقد نصت المادة الأربعون من نظام حماية البيانات الشخصية على إمكانية قيام أي شخص لحق به ضرر جراء مخالفة أحكام هذا النظام بالمطالبة بالتعويض المادي أو المعنوي وذلك بما يتناسب مع حجم الضرر.
  • وتضمنت المادة السادسة والعشرون من نظام التسجيل العيني للعقار حق المتضرر من تسجيل التصرفات العقارية بالمطالبة بتعويض من قبل المتسبب به.
  • كما نصت المادة التاسعة والستون بعد المائتين من نظام الشركات بعدم إخلال تنفيذ عقوبات هذا النظام بحق أي شخص متضرر نتيجة مخالفات هذا النظام بالمطالبة بالتعويض.

أسئلة شائعة حول دعوى التعويض في السعودية.

يتساءل الكثيرين حول شروط رفع دعوى التعويض في النظام السعودي والمعيار الخاص بتحديد قيمة التعويض الناتج عن الضرر. بالإضافة إلى أسباب رفض هذا النوع من الدعاوى. وغيرها من الأسئلة التي سنجيب عنها فيما يلي.

بإحدى الطرق التالية:
وجود مادة قانونية تحدد مقدار قيمة التعويض.
الاتفاق ما بين المدعي والمدعى عليه حول قيمة التعويض.
قيام القاضي بتحديد قيمة التعويض وفقًا للعديد من المعايير والأدلة.
لدعوى التعويض في المملكة العربية السعودية مدة محددة يسقط بعدها الحق في التعويض. وقد تم تحديده وفقًا للنظام السعودي بعشر سنوات من لحظة وقوع الضرر على المدعي.
عدم وجود مصلحة خاصة بمقدم الدعوى. عدم وجود ضرر جراء فعل المدعى عليه. عدم وجود رابط سببي ما بين فعل المدعى عليه والضرر الذي لحق بالمدعي. حصول المدعي على تعويض سابق عن ذات القضية. انقضاء المدة القانونية المتاحة لإمكانية رفع الدعوى.
هي الأضرار الناتجة عن ضرر أصلي. كأن يقوم شخص على سبيل المثال بصدم شخص آخر والتسبب بعجزه فهذا هو الضرر الأصلي. ولكن ثبت أن هذا الشخص كان معيل أسرته الوحيد، وبسبب عجزه أصبح غير قادر على الإنفاق على أسرته فهذا هو الضرر المرتد. ولكن من الناحية القانونية فإن الضرر المرتد والأصلي مستقلان.
هو المطالبة بتعويض عند إخلال أحد الأطراف بالعقد بما يلحق الضرر بالطرف الآخر. ويشترط صحة العقد، ومعرفة المخل بالالتزام. وعبء الإثبات يقع على المدعى عليه بأنه لم يقم بالتسبب بالضرر. ويجب أن يكون الضرر الحاصل مباشراً، ويتم تقادم هذه الدعوى بعد 15 سنة من تاريخ العقد.
هو المطالبة بتعويض عند إخلال شخص بالتزام قانوني بما يلحق الضرر بالآخرين. وعبء الإثبات في هذه القضايا يقع على المدعي. ويجب أن يكون الضرر الحاصل مباشرًا، ويتم تقادم دعوى التعويض في النظام السعودي في هذه الحالة بعد 15 سنة من وقوع الضرر وبعد تاريخ العلم بالضرر بثلاثة أعوام.
انطواء الضرر على الإخلال بمصلحة مشروعة. أن يكون الضرر محققاً. أن يكون الضرر شخصياً. أن يكون الضرر مباشراً بوجود علاقة سببية ما بين الفعل والضرر الناتج عنه. ألا يكون المدعي قد عوض عن الضرر سابقاً.

ننصحك أيضًا بالاطلاع على عقوبة قذف المحصنات بالسعودية، وقراءة موضوع مذكرة دفاع دعوى كيدية، والتعرّف على نموذج شكوى تشويه سمعة.


المصادر والمراجع:

نظام الأجهزة والمستلزمات الطبية.

نظام التبرع بالأعضاء البشرية.

نظام التسجيل العيني للعقار.

نظام الشركات.

نظام الأحوال الشخصية.

صحيفة عكاظ.

الوطن نيوز.

 

هل ساعدك الموقع على الوصول إلى المحتوى المطلوب ؟

انقر على النجوم للتقييم (من اليمين إلى اليسار)

3.3 / 5. 3

لا يوجد تقييمات حتى الآن

Avatar of حسين الدعدي
نبذة عن حسين الدعدي

حسين الدعدي, محامي ومستشار قانوني سعودي الجنسية؛ حاصل على بكالوريوس في الشريعة بدرجة ممتاز من جامعة أم القرى في مكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية. ومالك لمكتب الصفوة للمحاماة والاستشارات القانونية.

أضف تعليق

لديك استشارة قانونية؟
تواصل مع محامي