حكم الشروع بالقتل في السعودية

حكم الشروع بالقتل في السعودية: العقوبة والتفريق بين الشروع التام والناقص

حكم الشروع بالقتل في السعودية من أكثر المسائل الجزائية التي تثير القلق لدى الأفراد، خصوصًا عند وقوع اعتداء لم يكتمل أثره، أو إطلاق نار لم يسفر عن وفاة. هل يُعاقب القانون على الجريمة قبل تمامها؟ وما الفرق بين الشروع التام والشروع الناقص؟ وهل تختلف العقوبة عند وجود سبق إصرار وترصد؟

في هذا الدليل المنظّم، نشرح لك المعنى النظامي للشروع بالقتل، وأنواعه، وكيف تنظر المحاكم السعودية إلى تقدير العقوبة وفقًا لخطورة الفعل والنتيجة، ضمن إطار الشريعة والأنظمة الجزائية النافذة.

لاستشارة محامي مكتب الصفوة للمحاماة والاستشارات القانونية، اضغط على زر الواتساب أسفل الشاشة.

معنى شروع بالقتل في السعودية

يقصد بـ الشروع بالقتل أن يبدأ الجاني بتنفيذ فعل يهدف إلى إزهاق روح إنسان، لكن النتيجة (الوفاة) لا تتحقق لأسباب خارجة عن إرادته، كإنقاذ المجني عليه أو عدم دقة الإصابة.

في النظام السعودي، تخضع جرائم الاعتداء على النفس لأحكام الشريعة الإسلامية باعتبارها المرجع الأساسي، إضافة إلى ما تقرره الأنظمة الجزائية ذات الصلة مثل:

  • نظام الإجراءات الجزائية
  • نظام الأسلحة والذخائر (عند استخدام سلاح ناري)

ويُعد الشروع جريمة قائمة بذاتها إذا توافرت أركانه، حتى لو لم تتحقق الوفاة.

أنواع الشروع بالقتل

ينقسم الشروع بالقتل إلى شروع تام وشروع ناقص، أما التفاصيل فهي أدناه:

  1. الشروع التام في جريمة القتل: وهو ما يسمى بالجريمة الخائبة، إذ يقوم الجاني بارتكاب كافة الأفعال الجرمية اللازمة لإزهاق روح المجني عليه، إلا إن النتيجة لا تتحقق لسبب خارج عن إرادته كمن يطلق الرصاص نحو شخص آخر فلا يصيبه.
  2. الشروع الناقص: أو ما يسمى بالجريمة الموقوفة، وفيها لا يقوم الجاني بارتكاب كافة الأفعال الجرمية التي تؤدي لإزهاق روح المجني عليه، وإنما يتم إيقافه بسبب عمل خارجي، فلا يستكمل تلك الأفعال، ولا تتحقق النتيجة، كمن يحاول إطلاق النار على شخص، فيمسك به شخص آخر، ويحول دون إطلاق النار على المجني عليه.

حكم الشروع بالقتل

أركان الشروع في القتل

يوجد ركنان في جريمة الشروع في القتل، هما الركن المادي والركن المعنوي:

  1. الركن المادي: ويتألف من كافة الأفعال التي يقوم بها الجاني قاصداً بها إزهاق روح المجني عليه، مثل إطلاق الرصاص أو ضربه بأداة حادة، إلا إن النتيجة الجرمية لا تتحقق لسبب خارج عن إرادة الفاعل، ولا بد هنا من قيام رابطة السببية بين الفعل والنتيجة الغير متحققة، إذ لولا الظرف الخارجي لتحققت النتيجة بشكل مباشر عن ذلك الفعل.
  2. الركن المعنوي: ويتألف من النية الجرمية التي تقوم لدى الفاعل من خلال علمه بأن ما يقوم به من أفعال يشكل جريمة قتل يعاقب عليها القانون، وبنفس الوقت توافر القصد الجنائي لديه، وهو توجه إرادته لتحقيق النتيجة الجرمية من أفعاله، والمتمثلة بإزهاق روح المجني عليه.

حكم الشروع بالقتل

في السعودية، لا يوجد نص عقابي موحّد محدد بعدد سنوات ثابتة لكل حالات الشروع، لأن الجرائم التي تمس النفس تُعالج وفق:

  • أحكام القصاص والدية (عند تحقق الوفاة).
  • أو العقوبات التعزيرية عند عدم تحقق النتيجة.

وبما أن الشروع لا يُنتج وفاة، فإن العقوبة تكون تعزيرية، ويقدّرها القاضي بناءً على:

  • جسامة الفعل.
  • الوسيلة المستخدمة (سلاح ناري/أبيض).
  • وجود سبق إصرار.
  • السوابق الجنائية.
  • درجة الإصابة.

عقوبة الشروع في القتل بالسعودية

قد تشمل العقوبة:

  • السجن لمدد متفاوتة.
  • الجلد (بحسب ما تقرره المحكمة).
  • الغرامة.
  • مصادرة السلاح.
  • المنع من السفر.

وفي حال استخدام سلاح ناري، تُطبق أيضًا أحكام نظام الأسلحة والذخائر من حيث الحيازة أو الاستعمال غير المشروع.

الجدير بالذكر أنه لا تقوم جريمة الشروع بالقتل إلا عند قيام الفاعل بارتكاب الأفعال التي تؤدي لإزهاق روح المجني عليه أو البدء بتنفيذ تلك الأفعال. وبالتالي لا يعاقب القانون السعودي على مجرد التفكير في ارتكاب الجريمة، أو انعقاد النية على ارتكابها دون ظهور أية أفعال مادية يقوم بها الجاني نحو المجني عليه.

عقوبة الشروع في القتل مع سبق الإصرار والترصد

إذا ثبت أن الجاني:

  • خطط للجريمة مسبقًا.
  • راقب المجني عليه.
  • أعد وسيلة القتل قبل التنفيذ.

فإن ذلك يُعد ظرفًا مشددًا. سبق الإصرار يدل على نية مستقرة، والترصد يعني انتظار المجني عليه في مكان معين بقصد الاعتداء. وفي هذه الحالات:

  • تميل المحاكم إلى تشديد العقوبة التعزيرية.
  • قد تصل العقوبة إلى مدد سجن طويلة.
  • يُنظر إلى الواقعة باعتبارها تهديدًا خطيرًا للأمن العام.

الأسئلة الشائعة حول حكم الشروع بالقتل في السعودية

الشروع بالقتل: هو قيام الجاني بارتكاب كافة الأفعال التي تؤدي إلى قتل المجني عليه وإزهاق روحه، كإطلاق النار على المجني عليه، أو ضربه بأداة حادة إلا أن النتيجة الجرمية لا تتحقق لظروف وأسباب خارجة عن إرادة الفاعل.

يكون الشروع في الجريمة إذا ما قام الفاعل بارتكاب الأفعال اللازمة لتنفيذ تلك الجريمة أو البدء بارتكاب تلك الأفعال، إلا أنه لا يتمكن من إتمام جريمته لأسباب خارجة عن إرادته.

إن حكم الشروع بالقتل في القانون السعودي يعود للقاضي الجزائي الناظر في الدعوى، فعقوبة الشروع بالقتل في السعودية هي من العقوبات التعزيرية التي يعود تقديرها للقاضي تبعاً لظروف وملابسات الجريمة سواء كان الشروع تاماً أو ناقصاً.

تختلف مدة السجن الشروع بالقتل بحسب ظروف الواقعة، مثل استخدام سلاح ناري أو وجود سبق إصرار أو إصابات خطيرة، وقد تتراوح العقوبة بين مدد قصيرة إلى طويلة وفق تقدير المحكمة الجزائية.

إطلاق النار بقصد الاعتداء يُعد جريمة خطيرة، وتُطبق بشأنه عقوبة تعزيرية قد تشمل السجن والغرامة، إضافة إلى عقوبات منصوص عليها في نظام الأسلحة والذخائر إذا ثبتت مخالفة أحكامه.

حكم الشروع بالقتل في السعودية لا يُقاس فقط بنتيجة الفعل، بل بنيّة الجاني وخطورة السلوك. الفرق بين الشروع التام والناقص مؤثر في تقدير العقوبة، كما أن سبق الإصرار والترصد ظرفان مشددان.

التعامل مع هذا النوع من القضايا يتطلب: فهم دقيق للركن المعنوي، تحليل طبي وتقني للأدلة، دراسة السوابق والظروف المحيطة.

إذا كانت لديك قضية متعلقة باعتداء جسيم أو اتهام بالشروع في القتل، يمكنك حجز استشارة مع مكتب الصفوة للمحاماة والاستشارات القانونية عبر زر الواتساب بالأسفل لمراجعة تفاصيل الواقعة وتحديد الخيارات النظامية المتاحة.

قد تبحث أيضاً عن أهم التفاصيل الركن المادي للجريمة بالسعودية، وما هي اركان الجريمة الجنائية، بالإضافة إلى أهم المعلومات عن عقوبة الطعن بالسكين في السعودية: الدليل الشامل لأنواع العقوبات والأحكام.


المصادر:

Scroll to Top
لديك استشارة قانونية؟
تواصل معنا عبر واتساب