هل يمكن تقديم شكوى تشهير بدون دليل في السعودية؟

هل يمكن تقديم شكوى تشهير بدون دليل في السعودية؟

قد يتعرض شخص للتشهير عبر حساب في وسائل التواصل الاجتماعي، لكنه لا يملك عند لحظة الإبلاغ سوى رابط المنشور أو اسم الحساب أو بعض الرسائل، فيتساءل: هل يمكن تقديم شكوى تشهير بدون دليل في السعودية؟

الجواب المختصر: يمكن الإبلاغ عن واقعة التشهير حتى لو لم تكن الأدلة المتاحة مكتملة أو حاسمة عند تقديم البلاغ، لكن من المهم تقديم كل ما يتوافر من معلومات وقرائن تساعد الجهات المختصة على التحقق من الواقعة وتحديد مرتكبها.

ويجب هنا التفريق بين إمكانية بدء البلاغ وبين كفاية الأدلة لاحقًا لإثبات الجريمة وإسنادها إلى شخص معين.

نعم، يمكن تقديم بلاغ عن التشهير حتى لو لم يكن لديك دليل حاسم وقت الإبلاغ. ويُفضل إرفاق ما يتوافر من رابط المنشور أو اسم الحساب أو الرسائل أو الصور أو الشهود أو أي قرائن تساعد على التحقق من الواقعة. أما ثبوت الجريمة فيتوقف على الأدلة التي تتوافر بعد الاستدلال والتحقيق.

هل تعرضت لتشهير وتخشى أن تضيع حقوقك لأن الأدلة المتاحة لديك ليست واضحة أو كاملة؟ يمكن لفريق الصفوة مراجعة الوقائع والقرائن الموجودة لديك وتوضيح الخطوة القانونية المناسبة قبل تقديم البلاغ.

قيّم موقف شكوى التشهير

وإن رغبت بالفهم أولًا، يمكنك متابعة قراءة المقال.

هل يمكن تقديم شكوى تشهير بدون دليل في السعودية؟

نعم، يمكن الإبلاغ عن واقعة التشهير حتى لو لم تكن الأدلة المتاحة لدى المتضرر مكتملة، ولا يشترط لبدء البلاغ أن يصل المبلغ ومعه ملف إثبات نهائي يكفي وحده لإدانة شخص معين.

فمن مهام الجهات المختصة جمع المعلومات والأدلة والتحقق من الواقعة وتحديد مرتكبها متى أمكن.

لكن هذا لا يعني أن مجرد تقديم البلاغ يكفي لإثبات الجريمة؛ إذ يجب أن تسفر إجراءات الاستدلال والتحقيق عن أدلة وقرائن كافية تسمح بإسناد الواقعة إلى المتهم واتخاذ الإجراء النظامي المناسب.

وإذا وقع التشهير عبر وسيلة تقنية، فقد تدخل الواقعة ضمن الفقرة الخامسة من المادة الثالثة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، التي تجرّم التشهير بالآخرين وإلحاق الضرر بهم عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة.

وعند تحقق الجريمة الإلكترونية، قد تصل العقوبة المنصوص عليها في المادة الثالثة إلى السجن مدة لا تزيد على سنة وغرامة لا تزيد على 500,000 ريال، أو إحدى هاتين العقوبتين.

وللتفاصيل المتعلقة بالعقوبة والأركان يمكنك الرجوع إلى الدليل المستقل حول عقوبة التشهير في السعودية.

ما الذي يمكن تقديمه إذا لم يكن لديك دليل كامل؟

إذا كانت الأدلة غير مكتملة، احفظ كل ما يمكن أن يساعد على وصف الواقعة والتحقق منها قبل أن يُحذف المحتوى أو يتغير الحساب.

ومن المعلومات والقرائن المفيدة بحسب الحالة:

  • رابط المنشور أو الصفحة التي ظهر فيها المحتوى.
  • اسم الحساب ومعرف المستخدم إن كان ظاهرًا.
  • لقطات الشاشة التي يظهر فيها المحتوى والحساب والتاريخ متى أمكن.
  • الرسائل والمحادثات المرتبطة بالواقعة.
  • المقطع أو التسجيل محل الشكوى إذا كان متاحًا بصورة مشروعة.
  • وقت النشر أو الإرسال وأي بيانات تساعد على تحديد الواقعة.
  • أسماء الشهود الذين شاهدوا المحتوى أو الواقعة عند وجودهم.

ولا يلزم أن يكون كل عنصر منها موجودًا في كل قضية؛ فقد تتكون الصورة الإثباتية من مجموعة قرائن ومعلومات يجري تقييمها معًا بحسب الواقعة.

ومن الأفضل الاحتفاظ بالنسخة الأصلية من المحتوى المتاح وعدم تعديلها أو إعادة قصها بطريقة تؤدي إلى فقدان بيانات مهمة تساعد على التحقق منها.

هل شهادة الشهود تعتبر دليلًا في التشهير؟

نعم، قد تكون شهادة الشهود من عناصر الإثبات التي تستفيد منها جهة التحقيق أو المحكمة بحسب طبيعة الواقعة.

وقد يشهد الشخص مثلًا بأنه شاهد المنشور أو سمع العبارة أو حضر الواقعة التي ترتبط بالبلاغ.

ولا توجد قاعدة عامة تشترط أن تكون شهادة الشاهد مدعومة دائمًا بدليل مادي حتى يمكن النظر إليها؛ وإنما تُقدّر الشهادة مع بقية الأدلة والقرائن ومدى ارتباطها بالواقعة.

وفي القضايا الإلكترونية قد تجتمع الشهادة مع الرسائل أو الصور أو بيانات الحساب أو غيرها من العناصر التي تساعد على تكوين صورة أوضح عن الواقعة.

هل يمكن تقديم بلاغ إذا كان صاحب الحساب مجهولًا؟

نعم، عدم معرفة الاسم الحقيقي لصاحب الحساب لا يعني بالضرورة عدم إمكانية الإبلاغ عن الواقعة.

إذا وقع التشهير من حساب مجهول، يمكن تقديم ما يتوافر من:

  • اسم الحساب.
  • معرف المستخدم.
  • رابط الصفحة أو المنشور.
  • صور المحتوى.
  • وقت النشر.
  • أي بيانات أخرى مرتبطة بالحساب.

ويكون تحديد هوية صاحب الحساب -متى كان ذلك ممكنًا فنيًا ونظاميًا- من المسائل التي تتولاها الجهات المختصة ضمن إجراءات الاستدلال والتحقيق.

لذلك لا يصح القول إن البلاغ لا يمكن تقديمه لمجرد عدم معرفة الاسم الحقيقي للفاعل.

كيف أبلغ عن تشهير إلكتروني؟

إذا كانت الواقعة مرتبطة بتشهير أو إساءة عبر وسيلة إلكترونية، يمكن تقديم بلاغ عن الجريمة المعلوماتية من خلال القنوات الأمنية المعتمدة، ومنها تطبيق كلنا أمن بحسب طبيعة الواقعة والخدمات المتاحة.

ويُفضل عند تقديم البلاغ وصف الواقعة بوضوح وإرفاق ما يتوافر من صور أو روابط أو تسجيلات أو بيانات تساعد على التحقق منها.

ولا تحتاج هذه الصفحة إلى شرح جميع خطوات تقديم البلاغ؛ لأن السؤال الأساسي هنا هو إمكانية الإبلاغ مع نقص الأدلة، وليس خطوات استخدام الخدمة الإلكترونية.

متى قد يُحفظ بلاغ التشهير لعدم كفاية الأدلة؟

قد يبدأ البلاغ وتُجمع المعلومات المتعلقة به، ثم تنتهي إجراءات التحقيق إلى عدم السير في الدعوى إذا لم تتوافر أدلة كافية تسمح بإسناد الجريمة إلى شخص معين أو لم تتوافر العناصر اللازمة لإقامة الدعوى.

لذلك يوجد فرق مهم بين:

  • إمكانية تقديم البلاغ: ويمكن أن تبدأ مع وجود معلومات أو قرائن أولية.
  • إثبات الجريمة: ويتطلب أن تتوافر في النهاية أدلة كافية تؤيد الاتهام.

وإذا ظهرت بعد حفظ القضية أدلة جديدة لم تكن معروضة سابقًا، فقد يكون لها أثر وفق أحكام نظام الإجراءات الجزائية، مثل شهادة شاهد أو مستند أو معلومات جديدة مرتبطة بالواقعة.

كما أن تنازل المجني عليه قد يؤثر في الحق الخاص، لكن لا يصح القول إن التنازل يؤدي في كل حالة وبصورة تلقائية إلى انتهاء الحق العام.

هل ضعف الأدلة يجعل مقدم البلاغ مسؤولًا عن التشهير؟

لا. عدم كفاية الأدلة لإثبات البلاغ لا يعني تلقائيًا أن المبلغ ارتكب تشهيرًا أو قدم بلاغًا كيديًا.

فقد يبلغ الشخص عن واقعة حدثت فعلًا، لكن لا تتمكن إجراءات التحقيق من الوصول إلى أدلة كافية لإثباتها.

وهذا يختلف عن الحالة التي يتعمد فيها الشخص اختلاق واقعة أو تقديم معلومات يعلم أنها غير صحيحة بقصد الإضرار بالآخرين؛ فهذه مسألة مستقلة يجري تقييمها بحسب الوقائع.

ولهذا ينبغي عند تقديم البلاغ:

  • ذكر الوقائع كما حدثت دون مبالغة.
  • التمييز بين ما شاهده المبلغ بنفسه وما سمعه من غيره.
  • عدم إضافة اتهامات لا توجد معلومات حقيقية تدعمها.
  • تسليم الجهات المختصة ما يتوافر من أدلة وترك مهمة التحقق لها.

ما الذي يساعد الجهات المختصة على التحقق من بلاغ التشهير؟

بدل التركيز على قائمة ثابتة بعنوان «شروط قبول دعوى التشهير»، ركز عند إعداد البلاغ على وضوح المعلومات التي تسمح بفهم الواقعة والتحقق منها.

ومن أهمها:

  • وصف الواقعة بدقة: ماذا نُشر أو قيل ومتى وقع ذلك.
  • تحديد الوسيلة المستخدمة: منصة تواصل، رسالة، تسجيل أو غير ذلك.
  • تقديم ما يتوافر من أدلة أو قرائن: حتى لو لم تكن كافية وحدها لإثبات القضية.
  • حفظ المحتوى الرقمي: قبل حذفه أو تعديل الحساب متى كان ذلك ممكنًا.
  • بيانات الحساب أو الفاعل: إن كانت معروفة.
  • ذكر الشهود: إذا شاهد أشخاص آخرون المحتوى أو الواقعة.

أما إذا كنت تبحث عن المتطلبات الأوسع لصياغة الشكوى والمطالبة بالحق الخاص، فيمكنك الاطلاع على دليل شروط رفع قضية تشويه سمعة في السعودية.

هل لديك رسائل أو منشورات أو شهود تدعم واقعة التشهير، لكنك لا تعرف كيف ترتبها في شكوى واضحة؟ يراجع فريق مكتب الصفوة الوقائع والقرائن المتاحة ويساعدك على تنظيمها وتحديد الجهة المناسبة وصياغة الشكوى بحسب المعلومات المتوفرة.

اطلب صياغة شكوى تشهير

تشمل الخدمة صياغة الشكوى وتسليمها جاهزة، ولا تعني ضمان قبول البلاغ أو ثبوت الواقعة.

كيف يساعدك المحامي عند نقص أدلة التشهير؟

يمكن أن يساعد محامي قضايا مواقع التواصل في مراجعة الملف وتحديد قيمة ما يتوافر من أدلة وقرائن قبل اتخاذ الإجراء.

وقد يشمل نطاق المساعدة بحسب الحالة:

  • مراجعة الأدلة والقرائن المتاحة مثل الرسائل والمنشورات والصور وبيانات الحساب.
  • ترتيب التسلسل الزمني للواقعة بحيث يكون البلاغ واضحًا ومحددًا.
  • تحديد ما يحتاج إلى التحقق منه من خلال الجهات أو القنوات النظامية المختصة.
  • صياغة الشكوى بصورة توضح الواقعة والأدلة المتاحة دون إضافة ادعاءات غير ثابتة.
  • مراجعة معلومات الشهود وبيان الإجراءات المرتبطة بسماع شهادتهم دون التأثير في مضمونها.
  • متابعة الحق الخاص عند وجود ضرر والمطالبة به وفق الطريق النظامي المناسب للحالة.

ولا يملك المحامي صلاحيات الجهات المختصة في تتبع الحسابات أو إلزام المنصات بتقديم البيانات، وإنما يساعد في إعداد الملف وطلب ما يلزم عبر القنوات النظامية المتاحة.

الأسئلة الشائعة حول هل يمكن تقديم شكوى تشهير بدون دليل في السعودية؟

هل يمكن رفع دعوى تشهير بدون معرفة هوية الفاعل؟

نعم، يمكن رفع البلاغ بدون معرفة هوية الفاعل، وتعمل الجهات المختصة على تتبع المصدر عبر الأدلة التقنية، لكن يجب تقديم ما يثبت الواقعة.

ما هي عقوبة التشهير الإلكتروني؟

عقوبة التشهير الإلكتروني هي السجن لمدة تصل إلى سنة أو غرامة لا تتجاوز 500 ألف ريال أو بهما معاً، بحسب نص المادة 3 من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية.

في الختام، فإن الإجابة عن سؤال هل يمكن تقديم شكوى تشهير بدون دليل في السعودية؟ هي أنه يمكن بدء البلاغ ولو كانت الأدلة المتاحة غير مكتملة، لكن ينبغي تقديم كل ما يتوافر من معلومات وقرائن تساعد الجهات المختصة على التحقق من الواقعة.

ولا تعني قلة الأدلة أن البلاغ كيدي، كما لا يعني تقديم البلاغ ثبوت الجريمة تلقائيًا. فالفصل بين الأمرين مهم: يبدأ البلاغ بالمعلومات المتاحة، بينما يتوقف ثبوت الاتهام على ما تسفر عنه إجراءات الاستدلال والتحقيق من أدلة كافية.

وإذا كنت ترغب في مراجعة ما لديك من رسائل أو منشورات أو شهود قبل تقديم الشكوى، يمكنك التواصل مع مكتب الصفوة للمحاماة والاستشارات القانونية أو استخدام طرق التواصل المتاحة في صفحة اتصل بنا.

أعرف أيضًا عن:


المصادر:

Scroll to Top
لديك استشارة قانونية؟
تواصل معنا عبر واتساب