تحويل القضية من النيابة إلى المحكمة في السعودية خطوة مفصلية في مسار الدعوى الجزائية. كثير من الأفراد يتساءلون: هل تمت الإحالة فعلًا؟ ماذا يعني حفظ القضية في النيابة؟ وهل يؤثر عدم كفاية الأدلة على استمرار الدعوى؟
في هذا الدليل العملي، نشرح مراحل انتقال الدعوى من الشرطة إلى النيابة، ثم من النيابة إلى المحكمة، ومعنى الحفظ وأسبابه، وفقًا لنظام الإجراءات الجزائية السعودي ولائحة النيابة العامة. الهدف أن تفهم الإجراء، الخيارات النظامية، والمدة المتوقعة.
اضغط على زر الواتساب أسفل الشاشة للتواصل مع مكتب الصفوة للمحاماة والاستشارات القانونية.
تحويل القضية من الشرطة للنيابة السعودية
تبدأ أغلب القضايا الجزائية بتقديم بلاغ لدى الشرطة. في هذه المرحلة تُتخذ إجراءات الاستدلال الأولية، مثل:
- سماع أقوال المبلّغ والمشتكى عليه.
- جمع الأدلة الظاهرة.
- إعداد محضر رسمي بالواقعة.
بعد استكمال هذه الإجراءات، يتم تحويل القضية من الشرطة للنيابة السعودية، حيث تنتقل من مرحلة الاستدلال إلى مرحلة التحقيق.
الجهة المختصة بالتحقيق هي النيابة العامة، التي تتولى دراسة الملف وتقدير مدى توافر أركان الجريمة من عدمه.
تحويل القضية من النيابة إلى المحكمة
تحويل القضية من النيابة للمحكمة يُعد انتقالًا من مرحلة التحقيق إلى مرحلة الفصل القضائي. في هذه المرحلة تكون النيابة قد استكملت التحقيق، ودرست الأدلة، وقيّمت مدى توافر أركان الجريمة نظامًا.
الإحالة لا تتم تلقائيًا، بل بعد تقدير قانوني دقيق يشمل:
- فحص أقوال الأطراف ومقارنتها بالأدلة.
- تقييم التقارير الفنية (كالطب الشرعي أو الأدلة الرقمية).
- التحقق من توافر القصد الجنائي وبقية الأركان النظامية.
- التأكد من عدم وجود سبب لانقضاء الدعوى أو لحفظها.
عند اكتمال هذه المعايير، تُعد النيابة لائحة الدعوى وتُحال القضية إلى المحكمة المختصة، سواء كانت جزائية عامة أو متخصصة بحسب نوع الجريمة.
عند تحويل القضية من النيابة إلى المحكمة:
- تُقيد الدعوى رسميًا في سجل المحكمة.
- يُحدد موعد جلسة للنظر في القضية.
- يتم إشعار الأطراف بموعد الجلسة.
- تبدأ مرحلة المرافعة وسماع الدفوع.
وهنا ينتقل عبء الإثبات من مرحلة التحقيق إلى مرحلة المواجهة القضائية العلنية أمام القاضي.
تحويل القضية من النيابة إلى الشرطة
تحويل القضية من النيابة إلى الشرطة لا يعني تراجعًا في سير الدعوى، بل يُعد إجراءً استكماليًا ضمن التحقيق.
بعد دراسة الملف، قد ترى النيابة أن بعض العناصر لا تزال بحاجة إلى استكمال، فتعيد الأوراق إلى الشرطة لاستكمال مهام محددة.
في أي حالات يتم التحويل إلى الشرطة؟
من أبرز الحالات التي يتم فيها التحويل من النيابة إلى الشرطة:
- الحاجة إلى سماع شاهد لم يتم استدعاؤه سابقًا.
- استكمال محضر ضبط أو تقرير ميداني.
- البحث عن متهم متغيب.
- جمع مستندات إضافية أو تفريغ تسجيلات.
- إجراء معاينة ميدانية جديدة.
النيابة تحدد بدقة في خطابها ما المطلوب استكماله، وتعيد الملف للشرطة لتنفيذ المهمة خلال مدة معينة.
الجدير بالذكر أن تحويل القضية من النيابة إلى الشرطة قد يطيل مدة التحقيق، لأن الملف يعود إلى مرحلة تنفيذ الإجراءات الميدانية. بعد استكمال المطلوب، يُعاد الملف إلى النيابة لاتخاذ القرار النهائي:
- إما تحويل القضية من النيابة إلى المحكمة.
- أو حفظ القضية في النيابة لعدم كفاية الأدلة أو سبب نظامي آخر.
حالات حفظ القضية لعدم كفاية الأدلة
حفظ القضية لعدم كفاية الادلة: هو عبارة عن قرار يتخذه المدعي العام أو النيابة العامة بعد دراسة التحقيقات والأدلة المتاحة في قضية معينة، هذا القرار يعني أن هناك عدم كفاية في الأدلة التي تدعم التهم الموجهة إلى المتهم، وبالتالي لا يمكن متابعة القضية في المحكمة.
هناك عدة حالات قد تؤدي إلى حفظ أي قضية لعدم كفاية الأدلة، ومنها:
- عدم وجود أدلة واضحة أو قوية تدعم الاتهام، مثل عدم وجود شهود موثوقين أو تسجيلات أو أدلة مادية.
- إذا كانت شهادات الشهود متضاربة أو غير متسقة، فقد تُعتبر الأدلة غير كافية لتقديم القضية.
- في بعض الحالات، قد يتبين بعد التحقيق أن الفعل الذي تم الادعاء به لم يُشكّل جريمة في الواقع، مما يؤدي إلى حفظ القضية.
- إذا لم تتمكن الضحية أو المشتكي من تقديم أدلة كافية لدعم ادعائها.

حفظ القضية في الشرطة
حفظ القضية في الشرطة يشير إلى القرار الذي تتخذه السلطات الأمنية بعد التحقيق في بلاغ معين، وعدم وجود دليل كافٍ لمتابعة القضية أو توجيه الاتهامات.
وفقًا للمادة 124 من فإن حفظ الدعوى في نظام المرافعات الشرعية، إذا تبين للمحقق أن الأدلة المقدمة غير كافية، أو أنه لا يوجد مبرر لإقامة الدعوى، فإنه يقوم بتقديم توصية لرئيس الدائرة بحفظ القضية، ويتطلب ذلك أن يتم الإفراج عن المتهم الموقوف، ما لم يكن توقيفه مرتبطاً بأسباب قانونية أخرى.
من الضروري أيضًا أن يتضمن الأمر بحفظ الدعوى توضيحًا للأسباب التي استند عليها القرار، بالإضافة إلى إبلاغ المدعي بالحق الخاص بهذا القرار.
حفظ القضية في النيابة
حفظ القضية في النيابة العامة: هو إجراء قانوني يُمكن أن يتخذ من قبل النيابة العامة عندما تبت في أمر قضية معينة. ويشير إلى قرار النيابة بوقف الإجراءات القانونية المتعلقة بالقضية، وذلك لعدم توافر الأدلة الكافية لتقديمها إلى المحكمة أو بسبب عدم وجود جريمة من الأساس.
هذا القرار قد يُعزى إلى عدة عوامل، منها عدم كفاية الأدلة التي تُثبت وقوع الجريمة، أو وجود شكوك حول صحة البلاغ، أو حتى عدم وجود الجريمة من الأساس.
اسباب حفظ الدعوى
بعد أن تعرفنا على حالات حفظ القضية لعدم كفاية الأدلة، هناك عدة أسباب قد تؤدي إلى حفظ الدعوى، وهي كما يلي:
- إذا رأت المحكمة أن الأدلة المقدمة غير كافية لدعم موقف المدعي، قد يتم اتخاذ قرار بحفظ الدعوى.
- إذا ثبت أن المدعي ليس لديه مصلحة قانونية تستوجب النظر في الدعوى، فإن المحكمة يمكن أن تقرر حفظها.
- إذا تبين أن المحكمة المعنية ليست هي المختصة بنظر هذه القضية، فيمكن حفظ الدعوى.
- إذا انتهت المهلة القانونية لتقديم الدعوى، قد يتم حفظ الدعوى لعدم قبولها.
- إذا لم يحضر المدعي جلسات المحاكمة بشكل متكرر دون سبب مقنع، قد تقرر المحكمة حفظ الدعوى.
الأسئلة الشائعة حول تحويل القضية من النيابة إلى المحكمة
وفي ختام المقال ننوّه إلى أن تحويل القضية من الشرطة للنيابة هو انتقال من مرحلة الاستدلال إلى التحقيق. بينما تحويل القضية من النيابة إلى المحكمة يعني أن الأدلة كافية لعرضها على القضاء. أما حفظ القضية في النيابة، فيرتبط غالبًا بعدم كفاية الأدلة أو سبب نظامي آخر.
في مكتب الصفوة للمحاماة والاستشارات القانونية، نراجع مرحلة الدعوى بدقة، ونوضح الخيارات النظامية والإجراء المتوقع خطوة بخطوة، لذا لا تتردد بالتواصل معنا عبر زر الواتساب بالأسفل.
قد تبحث أيضاً عن تحويل قضية من الاحوال الشخصية الى الجزائية بالسعودية، بالإضافة إلى تفاصيل إعادة النظر في حكم المحكمة، وأيضًا قضايا العفو العام في السعودية: الفئات المشمولة وكيف تتحقق من شمول قضيتك؟
المصادر:
- النيابة العامة – الدليل الإجرائي واختصاصات التحقيق.
- هيئة الخبراء بمجلس الوزراء – نظام الإجراءات الجزائية (آخر إصدار نافذ).
- وزارة العدل السعودية – منصة ناجز وخدمات الاستعلام.
