عقوبة التشهير في السعودية من أكثر المسائل التي يكثر البحث عنها، خصوصًا مع انتشار التشهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتأثيره المباشر على السمعة والحياة المهنية. كثير من الأشخاص لا يعلمون متى يتحول التشهير إلى جريمة يعاقب عليها النظام، وما الفرق بين التشهير التقليدي والتشهير الإلكتروني، ولا حجم العقوبة المتوقعة في كل حالة.
في هذا الدليل الشامل نوضح تعريف جريمة التشهير في القانون السعودي، وأنواع قضايا التشهير، وعقوبة التشهير في السعودية بالوسائل العادية، وعقوبة التشهير الإلكتروني وفق نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، إضافة إلى أركان الجريمة وكيفية إثباتها أمام المحكمة المختصة.
لاستشارة محامي متخصص في القضايا الجنائية انقر على زر الواتساب أسفل الشاشة.
جدول المحتويات
جريمة التشهير في القانون السعودي
التشهير في القانون السعودي هو كل فعل يتضمن نشر أو إسناد عبارات أو معلومات أو صور تمس سمعة شخص أو اعتباره أو مكانته الاجتماعية دون مسوغ نظامي، ويترتب عليه مسؤولية جزائية أو تعويض مدني بحسب وسيلة النشر وطبيعة الضرر. ويُعالج التشهير في السعودية ضمن أحكام نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية والأنظمة الجزائية ذات الصلة، خاصة إذا وقع عبر وسائل إلكترونية.
وتنقسم أنواع قضايا التشهير في النظام السعودي إلى صور متعددة بحسب وسيلة النشر وطبيعة الفعل، ومن أبرزها:
- التشهير الإلكتروني: نشر إساءة أو اتهام عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو التطبيقات أو المواقع بقصد الإضرار بالسمعة.
- القذف العلني: إسناد واقعة مخلة بالشرف أو الأمانة دون دليل معتبر.
- التشهير الإعلامي: نشر ادعاءات غير صحيحة عبر الصحف أو المنصات الإعلامية.
- التشهير المهني أو الوظيفي: الإضرار بسمعة الشخص في بيئة العمل أو أمام عملائه.
- إفشاء معلومات خاصة بقصد الإساءة: نشر صور أو بيانات شخصية لتحقيق ضغط أو إساءة علنية.
وتختلف العقوبة والتكييف القانوني بحسب وسيلة النشر، وقصد الجاني، ومدى تحقق الضرر، مع احتفاظ المتضرر بحقه في المطالبة بالتعويض أمام المحكمة المختصة.
ما هي عقوبة التشهير في السعودية؟
إن عقوبة التشهير بالسعودية إذا ما وقعت بالوسائل العادية، كنشر الأخبار المتعلقة بالشخص مشافهةً أو وجهاً لوجه أو عبر الهاتف أو عبر الرسائل المكتوبة، أو تداولها في المجالس والمنتديات الاجتماعية، هي:
عقوبة تعزيرية تعود للقاضي الجزائي الناظر في الدعوى.
إذ أن تلك الجريمة تشكل جريمة جزائية، يتوجب فرض العقوبات المقررة بشأنها في النظام الجزائي السعودي.
وبالعودة لأحكام نظام الإجراءات الجزائية السعودي، فإنه طبق أحكام الشريعة الإسلامية فيما يتعلق بالجرائم الجزائية الواقعة في المملكة، ما لم تكن هناك نصوص واردة في أنظمة جزائية خاصة صادرة عن الدولة.
وبالتالي فإن عقوبة التشهير في السعودية التي تقع بالوسائل العادية، تعتبر من الجرائم المتوجب تطبيق أحكام نظام الإجراءات الجزائية بشأنها، وبالتالي تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، مما يعني أن:
العقوبة ستكون تعزيرية بالحبس والجلد والغرامة، أو بإحدى تلك العقوبات أو بعقوبتين منها، ويتم تقديرها من قبل القاضي تبعاً للنتائج المترتبة على جريمة التشهير، ولشخصية المجني عليه في تلك الجريمة، وما لحق به من ضرر مادي ومعنوي.
عقوبة التشهير في مواقع التواصل الاجتماعي
اعتبر نظام مكافحة جرائم المعلوماتية السعودي، القيام بالتشهير بالآخرين وإلحاق الضرر بهم عبر وسائل تقنية المعلومات، جريمة من جرائم المعلوماتية وتستوجب تطبيق العقوبة الواردة في المادة الثالثة من ذلك النظام.
وعقوبة التشهير بالاخرين وفق نظام مكافحة جرائم معلوماتية هي:
السجن لمدة لا تزيد على سنة، وبغرامة التشهير في القانون السعودي بما لا يزيد على 500,000 ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

ما هي أركان جريمة التشهير الإلكتروني؟
تتمثل أركان جريمة التشهير الإلكتروني بالركنين المادي والمعنوي على النحو التالي:
الركن المادي لجريمة التشهير الإلكتروني
ويشمل الفعل والنتيجة الجرمية والرابطة السببية بينهما، ويضاف إلى ذلك عنصر جديد هو الوسيلة التي ارتكبت بها جريمة التشهير.
فالفعل يتمثل بكافة الأفعال التي يقوم بها الجاني ضد المجني عليه للتشهير به وتشويه سمعته، والنتيجة الجرمية تتمثل بالضرر المادي والمعنوي الذي يلحق بالمجني عليه المشهر به، والرابطة السببية تتوافر حين تكون النتيجة سببها تلك الأفعال بشكل مباشر.
وأما العنصر الجديد والمميز في الركن المادي لجريمة التشهير الإلكتروني، فهو الأداة التي تقع بها تلك الجريمة، والتي يجب أن تكون وسيلة من وسائل تقنية المعلومات، أي أن يتم التشهير إما عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو عبر المواقع الإلكترونية، وإلا لا تعتبر الجريمة تشهيراً إلكترونياً.
الركن المعنوي لجريمة التشهير الإلكتروني
لا يختلف الركن المعنوي لجريمة التشهير الإلكتروني، عن الركن المعنوي لجريمة التشهير بالوسائل التقليدية، إذ أن الركن المعنوي يشمل كل من النية الجرمية والقصد الجنائي.
حيث لا تقوم جريمة التشهير الإلكتروني إلا بتوافر النية الجرمية لدى الفاعل، من خلال علمه بأن ما يقوم به من أفعال تشكل جريمة يعاقب عليها النظام السعودي، ومع ذلك يتجه قصده الجنائي لارتكاب تلك الجريمة وإحداث النتيجة المترتبة عليها.
الأسئلة الشائعة حول عقوبة التشهير في السعودية
وفي ختام مقالتنا عن عقوبة التشهير في السعودية، والتي بينا لكم فيها ماهو التشهير وما عقوبة التشهير الذي يقع بالوسائل العادية وعقوبة التشهير الإلكتروني.
فإننا ننصح كل من يتعرض للتشهير في المملكة، أن يبادر لتوكيل أفضل المحامين المختصين بنظام التشهير لدى مكتب الصفوة للمحاماة والاستشارات القانونية، ليتوكل عنه في رفع الدعوى القضائية ومحاسبة الجاني.
قد تسأل عن عقوبة السب والشتم بدون شهود، كذلك ما عقوبة قذف المحصنات في النظام السعودي، ومن هو أفضل محامي قضايا ابتزاز، ومحامي خميس مشيط، وقد تبحث عن محامي الجبيل الصناعية.
المصادر:
- نظام مكافحة جرائم المعلوماتية.
- نظام الإجراءات الجنائية السعودي.

مستشار قانوني يحمل درجة البكالوريوس في القانون من جامعة القاهرة المرموقة. يمتلك خبرة واسعة تزيد عن 25 عامًا في المجالات الجنائية والمدنية والأسرية، حيث حقق إنجازات بارزة ساهمت في ترسيخ مكانته كقيمة مضافة في أي فريق قانوني.




