رقم بلاغات الإزعاج في السعودية هو أول ما يبحث عنه من يتعرض لاتصالات متكررة أو رسائل مزعجة تُقلق راحته أو تمس خصوصيته. فهل يكفي تجاهل الرقم المزعج؟ أم أن النظام السعودي منحك وسيلة نظامية واضحة تحميك وتردع المتسبب؟
في هذا المقال سنوضح لك الرقم الرسمي لتقديم البلاغ عبر الرقم الموحد ومنصة كلنا أمن، والعقوبات المحتملة وفق الأنظمة السعودية، إضافة إلى خطوات التقديم والمتطلبات النظامية لقبول الشكوى بطريقة صحيحة تضمن جدية بلاغك وسرعة معالجته من الجهة المختصة.
تواصل مع مكتب الصفوة للمحاماة، إذا كنت تواجه مضايقات عبر الهاتف.
ما رقم بلاغات الإزعاج عبر الهاتف في السعودية؟
يُعدّ بلاغ الإزعاج من الوسائل النظامية التي كفلها المنظّم السعودي لحماية الأفراد من المضايقات الهاتفية والرسائل غير المرغوب فيها، سواء كانت عبر المكالمات الصوتية أو الرسائل النصية (SMS) أو التطبيقات الرقمية. وقد نظّم ذلك بموجب نظام الاتصالات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/12) وتاريخ 12/03/1422هـ، ولائحته التنفيذية، إضافة إلى هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية باعتبارها الجهة المختصة بالإشراف والرقابة على مقدمي خدمات الاتصالات في المملكة.
الرقم الموحّد لتقديم بلاغات الإزعاج في السعودية
يمكن تقديم بلاغ إزعاج من خلال الاتصال على الرقم الموحّد (19966) الخاص بهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية وهو رقم بلاغات الإزعاج الرسمي في السعودية، حيث تستقبل الهيئة الشكاوى المتعلقة بإساءة استخدام خدمات الاتصالات، بما في ذلك:
- الاتصالات المتكررة المزعجة دون مسوّغ مشروع.
- الرسائل النصية الدعائية غير المرخصة أو المجهولة المصدر.
- إساءة استخدام الأرقام لأغراض المضايقة أو التهديد.
ويأتي ذلك استناداً إلى أحكام النظام التي تُجرّم إساءة استعمال خدمات الاتصالات أو استخدامها بما يخالف الأنظمة المرعية، مع ما يترتب على ذلك من مساءلة نظامية قد تشمل الغرامات المالية أو إيقاف الخدمة.
تقديم البلاغ عبر تطبيق كلنا أمن السعودي
إضافة إلى رقم بلاغات الإزعاج والقنوات التنظيمية لدى هيئة الاتصالات، يمكن رفع بلاغ الإزعاج من خلال تطبيق كلنا أمن التابع لوزارة الداخلية، وذلك عند توافر شبهة جنائية أو سلوك يندرج ضمن الجرائم المعلوماتية.
خطوات تقديم البلاغ عبر تطبيق كلنا أمن
عليك اتباع الخطوات التالية:
- تحميل التطبيق من متجر (Android أو iOS).
- تسجيل الدخول واختيار نوع البلاغ المناسب.
- إرفاق البيانات والأدلة المتاحة.
- استلام إشعار يؤكد تسجيل البلاغ وإحالته للجهة المختصة.
ويُحال البلاغ – بحسب طبيعته – إلى الجهة الأمنية المختصة لاتخاذ الإجراءات النظامية، خاصة إذا انطوى الفعل على تهديد، ابتزاز، أو تشهير، وهي أفعال قد تندرج تحت نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/17) وتاريخ 08/03/1428هـ.

المتطلبات النظامية لقبول بلاغ الإزعاج
من الناحية الإجرائية، يشترط لقبول بلاغ الإزعاج توافر أدلة مادية تثبت واقعة الإزعاج، تحقيقاً لمبدأ الإثبات المنصوص عليه في الأنظمة القضائية السعودية. ومن أبرز وسائل الإثبات المقبولة:
- صورة من سجل المكالمات موضحاً فيها الرقم المزعج وتكرار الاتصال.
- نسخة من الرسائل النصية (SMS) أو رسائل التطبيقات.
- تسجيل صوتي – إن وجد – بشرط سلامة وسيلة الحصول عليه نظاماً.
ويُعدّ توثيق الواقعة بشكل دقيق عاملاً جوهرياً في تسريع معالجة الشكوى، إذ تعتمد الجهات المختصة على البيانات التقنية للتحقق من مصدر الاتصال ومطابقته لمقدّم الخدمة.
عقوبة الإزعاج بالجوال في السعودية
إن عقوبة الإزعاج بالجوال في السعودية لعدم ورود نص بشأنها، تعتبر من العقوبات التعزيرية التي تعود للقاضي الجزائي الناظر في الدعوى، والمتمثلة بالحبس والغرامة.
إلا أن الإزعاج بالجوال إذا ما تضمن المساس بالحياة الخاصة، وخاصة عبر استخدام الهواتف النقالة المزودة بكاميرات يوجب تطبيق أحكام المادة الثالثة نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية السعودي، والمتضمنة معاقبة الفاعل بالسجن لمدة التي لا تزيد على سنة، والغرامة بما لا يزيد عن 500,000 ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
مع التأكيد على أن استخدام الجوال لإنتاج ما من شأنه المساس بالنظام العام أو حرمة الحياة الخاصة، وبث ذلك لإزعاج الآخرين عبر الجوال، يستوجب أيضاً تطبيق المادة السادسة من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، والتي عاقبت الفاعل بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات والغرامة بما لا يزيد 3,000,000 ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين.
عقوبة نشر رقم الهاتف
يعتبر رقم الهاتف من الخصوصيات المتعلقة بالشخص، والتي يجب على أي شخص آخر أن يحترمها وألا يقوم بنشر رقمه دون موافقته أو علمه بذلك. وقد جرت العادة على أن يتم إعطاء رقم شخص لشخص آخر لحاجة العمل، أو لضرورة ملحة أو نتيجة معرفة سابقة.
إلا أنه من الخطورة نشر رقم الهاتف بشكل يؤدي لوصوله إلى أكبر قدر ممكن من الجمهور دون موافقة ذلك الشخص، وخاصة عند نشر رقم الهاتف على مواقع التواصل الاجتماعي. وغالباً ما يترافق نشر رقم الهاتف على مواقع التواصل الاجتماعي بالتشهير بالشخص والتعرض له بالألفاظ المسيئة.
وبكافة الأحوال فإن الشخص الذي يتم نشر رقم هاتفه من قبل شخص آخر، له الحق بالادعاء أمام المحكمة وإثبات ذلك النشر والتشهير. وإن عقوبة نشر رقم هاتف فقط، تستلزم العقوبة التعزيرية التي تعود إلى القاضي الجزائي الناظر في الدعوى.
أما إذا تم نشر رقم الهاتف بقصد التشهير بالشخص والإضرار به، فإن ذلك سيعتبر جريمة معلوماتية تستوجب تطبيق أحكام المادة الثالثة من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، والمتمثلة بالسجن مدة لا تزيد على سنة والغرامة بما لا يزيد على 500,000 ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين.
خطوات تقديم شكوى على رقم مزعج
يمكنك بالإضافة للاتصال على رقم بلاغات الإزعاج في السعودية، أن تتقدم ببلاغ أو شكوى ازعاج اتصال عبر صفحة الهيئة السعودية للاتصالات من خلال خدمة بلاغات الازعاج. والتي تمنح للمواطنين والمقيمين حق الإبلاغ عن رقم محدد يقوم بالتواصل المتكرر معهم بهدف إزعاجهم، سواء على شكل مكالمة أو رسائل نصية SMS.
وإليكم خطوات تقديم بلاغ ازعاج اتصال:
- البدء بخدمة البلاغات العامة في منصة اتصل.
- تسجيل الدخول عبر النفاذ الوطني.
- تعبئة نموذج تقديم البلاغ.
- سيصلك إشعار يتضمن رقم التذكرة، بحيث يمكنك متابعة حالته عن طريق منصة متصل عبر صفحة متابعة طلباتي.
الأسئلة الشائعة حول رقم بلاغات الإزعاج
في ختام هذا المقال حول رقم بلاغات الإزعاج في السعودية، تبيّن أن النظام السعودي وفر قنوات رسمية واضحة لحماية الأفراد من الإزعاج عبر الهاتف، سواء من خلال الاتصال على الرقم الموحد 19966 أو عبر تطبيق «كلنا أمن» عند وجود شبهة جنائية. كما أوضحنا الفرق بين البلاغ التنظيمي والبلاغ الجنائي، وأهمية توثيق المكالمات أو الرسائل كدليل نظامي يعزز قوة الشكوى، إضافة إلى العقوبات المحتملة وفق نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية.
إذا كانت لديك تجربة مع بلاغ إزعاج أو استفسار نظامي لم يُذكر في المقال،تواصل معنا عبر زر الواتساب أسفل الشاشة.
واطلع على مقالاتنا المرتبطة بالجرائم المعلوماتية لتعزيز معرفتك بحقوقك النظامية من التشهير في السعودية وقضايا اختراق نت وجوال إلى التهديد بالهاتف في السعودية.
المصادر
