عدم الرغبة في تجديد العقد بموجب مادة العمل 74: الدليل القانوني الكامل

منح نظام العمل السعودي طرفي العلاقة العمالية حق إنهاء العقد بانتهاء مدته، إلا أن كثيراً من النزاعات تنشأ بسبب سوء فهم عدم الرغبة في تجديد العقد بموجب مادة العمل 74 والإجراءات المرتبطة به. فهل يُعد عدم التجديد فصلاً تعسفياً؟ ومتى يستحق العامل تعويضاً؟ وما الصيغة النظامية للإشعار؟ في هذا الدليل نوضح الإطار القانوني الكامل لعدم التجديد، والفرق بينه وبين الفصل، والحقوق المترتبة على كل حالة، مع نماذج جاهزة قابلة للاستخدام.

إذا كنت بصدد إنهاء عقد أو تلقيت إشعارًا بعدم التجديد وتحتاج تقييمًا دقيقًا لوضعك القانوني، يمكنك التواصل معنا عبر زر الواتساب أسفل الشاشة لعرض تفاصيل حالتك.

للحصول على استشارة قانونية متخصصة، يمكنك التواصل معنا عبر صفحة اتصل بنا.

ما المقصود بعدم الرغبة في تجديد العقد بموجب المادة 74؟

المادة 74 من نظام العمل السعودي تنص على أن عقد العمل ينتهي بانتهاء مدته إذا كان محدد المدة، ما لم يتم تجديده باتفاق الطرفين. ويُعد عدم الرغبة في تجديد العقد بموجب مادة العمل 74 إجراءً نظامياً إذا تم وفق الشروط المتفق عليها ودون مخالفة لبنود العقد، ولا يُعتبر فصلاً تعسفياً متى التزم الطرفان بالإشعار والضوابط النظامية.

ويختلف هذا الوضع عن الإنهاء المبكر للعقد؛ فإذا تم إنهاء العلاقة التعاقدية بسبب انتهاء الأجل فقط، فلا يُعد ذلك فصل تعسفي، ولا يترتب عليه تعويض نظامي، ما دام صاحب العمل التزم ببنود العقد. أما إذا تم الإنهاء قبل نهاية المدة دون سبب مشروع، فقد تنشأ مسؤولية نظامية.

وفي بعض الحالات يشترط توجيه إشعار كتابي رسمي مع مراعاة مهلة الإشعار إن كانت منصوصاً عليها، حفاظاً على حقوق العامل، وإلا جاز له التقدم بـ مطالبة عمالية أمام الجهة المختصة.

متى يكون عدم تجديد عقد العمل نظامياً؟

يكون عدم الرغبة في تجديد العقد بموجب مادة العمل 74 نظامياً عندما يتم وفق ضوابط نظام العمل السعودي وبما يتفق مع طبيعة عقد عمل محدد المدة وشروطه. فالأصل أن العقد ينتهي تلقائياً عند انتهاء مدة العقد ما لم يوجد اتفاق صريح على التجديد.

في العقود محددة المدة

في عقد عمل محدد المدة ينتهي العقد تلقائياً عند انتهاء مدة العقد دون حاجة إلى إجراء إضافي، ما لم يتضمن شرطاً يقضي بالتجديد. ويُعتبر إنهاء العلاقة التعاقدية هنا مشروعاً ولا يُعد فصل تعسفي، طالما لم يتم الإنهاء قبل الأجل أو بالمخالفة لبنود العقد.

في حال وجود شرط تجديد تلقائي

إذا تضمّن العقد شرط تجديد تلقائي، فإنه يتجدد للمدة المتفق عليها ما لم يُقدم أحد الطرفين إشعار كتابي رسمي خلال مهلة الإشعار المحددة. عدم الالتزام بهذا الإجراء قد يؤدي إلى استمرار العقد حكماً، ويؤثر لاحقاً على استحقاق تعويض نظامي عند إنهائه.

متى يتحول العقد إلى غير محدد المدة؟

قد يتحول العقد إلى غير محدد المدة إذا استمر الطرفان في تنفيذ التزاماتهم بعد انتهاء مدة العقد دون اتفاق جديد، أو عند تكرار تجديده وفق الضوابط النظامية. وفي هذه الحالة تختلف آثار إنهاء العلاقة التعاقدية من حيث الإجراءات والاستحقاقات النظامية.

الحالات التي قد تُثير نزاعاً عمالياً

ينشأ النزاع غالباً عندما يُدعى أن عدم التجديد كان ستاراً لـ فصل تعسفي أو مساساً بـ حقوق العامل. وهنا يحق للعامل رفع مطالبة عمالية للمطالبة بـ تعويض نظامي أمام الجهة المختصة لإثبات مشروعية الإنهاء من عدمه.

مثال عملي

أبرم عامل عقد عمل محدد المدة لمدة سنة دون شرط تجديد تلقائي. وعند انتهاء مدة العقد تم إشعاره بعدم الاستمرار دون إنهاء مبكر أو مخالفة نظامية. في هذه الحالة يُعد عدم الرغبة في تجديد العقد بموجب مادة العمل 74 نظامياً ولا يترتب عليه تعويض نظامي، ما دام لم يقع إخلال ببنود العقد.

الفرق بين عدم تجديد العقد والفصل التعسفي

يخلط كثيرون بين عدم الرغبة في تجديد العقد بموجب مادة العمل 74 وبين فصل تعسفي، رغم أن الفرق الجوهري بينهما يتعلق بسبب إنهاء العلاقة التعاقدية وتوقيته.

عدم التجديد في عقد عمل محدد المدة يعني ببساطة انتهاء العقد عند انتهاء مدة العقد المتفق عليها دون رغبة في الاستمرار، وهو إجراء مشروع متى تم وفق نظام العمل السعودي ودون تحايل. أما الفصل التعسفي فيقع عندما يتم إنهاء العقد قبل مدته أو دون سبب مشروع في العقود غير محددة المدة، بما يخلّ بحقوق العامل ويستوجب تعويض نظامي.

ولتوضيح الصورة بشكل عملي، يمكن تلخيص الفروق بين عدم الرغبة في تجديد العقد بموجب مادة العمل 74 والفصل التعسفي في الجدول التالي:

وجه المقارنة عدم تجديد العقد الفصل التعسفي
التوقيت بعد انتهاء مدة العقد قبل انتهاء المدة أو دون سبب مشروع
الأساس النظامي المادة 74 من نظام العمل السعودي مخالفة ضوابط الإنهاء النظامي
الاستحقاق المالي لا يوجد تعويض إذا تم بشكل صحيح يستحق العامل تعويض نظامي
وصف الإجراء مشروع إذا التزم بالشروط غير مشروع ويُعد إخلالاً

يستحق العامل تعويضاً نظامياً إذا ثبت أن إنهاء العلاقة تم قبل الأجل المحدد في عقد عمل محدد المدة، أو دون مبرر مشروع يجيزه نظام العمل السعودي. كما يثبت الاستحقاق إذا خالف صاحب العمل شروط مهلة الإشعار أو امتنع عن تقديم إشعار كتابي رسمي متى كان واجباً بموجب العقد أو النظام.

خطوات تقديم إشعار بعدم تجديد العقد

عند اتخاذ قرار عدم الرغبة في تجديد العقد بموجب مادة العمل 74، يجب أن يتم الإجراء بصورة نظامية تحمي الطرفين وتضمن وضوح إنهاء العلاقة التعاقدية وفق أحكام نظام العمل السعودي. ويختلف الأمر باختلاف ما إذا كان العقد يتطلب إشعاراً مسبقاً أو ينتهي تلقائياً عند انتهاء مدة العقد.

1. مراجعة عقد العمل بدقة

يجب أولاً الرجوع إلى بنود عقد عمل محدد المدة للتحقق مما إذا كان يتضمن شرطاً يلزم أحد الطرفين بتقديم إشعار مسبق بعدم التجديد، أو يحدد مهلة الإشعار ومدتها. كما ينبغي التأكد من وجود شرط تجديد تلقائي، لأن تجاهله قد يؤدي إلى استمرار العقد حكماً.

2. تحديد تاريخ انتهاء مدة العقد بشكل صحيح

من الضروري احتساب تاريخ انتهاء مدة العقد وفقاً لما هو مثبت في العقد أو في ملحقاته، مع مراعاة أي تمديد سابق. الخطأ في تحديد التاريخ قد يؤدي إلى اعتبار الإجراء إنهاءً مبكراً بدلاً من عدم تجديد، مما يغيّر التكييف النظامي للحالة.

3. إعداد إشعار كتابي رسمي بصيغة واضحة

يجب أن يتضمن الإشعار بيانات الطرفين، وتاريخ إبرام العقد، وتاريخ انتهائه، ونصاً صريحاً يفيد بعدم الرغبة في التجديد. وينبغي أن تكون الصياغة خالية من أي عبارات قد تُفهم على أنها إنهاء قبل الأجل أو إجراء قد يُفسر كفصل تعسفي.

4.إرسال الإشعار بوسيلة تثبت التبليغ

ينبغي اختيار وسيلة موثقة تثبت واقعة الإبلاغ وتاريخه، مثل:

  • الخطاب الورقي الموقع بالاستلام.
  • البريد الإلكتروني الرسمي المعتمد بين الطرفين.
  • التسليم المباشر مع توقيع بالاستلام.
  • أي وسيلة موثقة يمكن الرجوع إليها قضائياً.

5. الاحتفاظ بإثبات الإشعار وتنظيم ملف التصفية

يجب الاحتفاظ بنسخة من الإشعار وما يثبت تسليمه، مع البدء في تنظيم إجراءات إنهاء العلاقة التعاقدية، مثل حصر المستحقات المالية، وتسليم شهادة الخبرة، وتصفيه رصيد الإجازات، لتفادي أي مطالبة عمالية لاحقاً.

خطوات تقديم إشعار بعدم تجديد العقد بموجد المادة 72

نموذج إشعار عدم تجديد عقد عمل (قابل للنسخ)

عند تطبيق عدم الرغبة في تجديد العقد بموجب مادة العمل 74 يجب أن يكون الإشعار واضحاً ومحدداً. فيما يلي نموذجان عمليان متوافقان مع أحكام نظام العمل السعودي، مع مراعاة توثيق إشعار كتابي رسمي لتفادي أي مطالبة عمالية لاحقاً.

نموذج إشعار عدم تجديد عقد العمل من الموظف

التاريخ: ……

إلى/ شركة ……

إشارة إلى عقد عمل محدد المدة المبرم بتاريخ ……، والذي تنتهي مدته بتاريخ ……، أفيدكم برغبتي في عدم تجديد العقد عند انتهاء مدة العقد، وذلك وفقاً لأحكام نظام العمل السعودي وبما يتفق مع شروط العقد المبرم بيننا.

ويأتي هذا الإشعار ضمن مهلة الإشعار المتفق عليها – إن وجدت – حفاظاً على وضوح إنهاء العلاقة التعاقدية بصورة نظامية تحفظ حقوق العامل وصاحب العمل.

الاسم: ……
التوقيع: ……

نموذج إشعار عدم تجديد عقد العمل من صاحب العمل

التاريخ: ……

السيد/ ……

بالإشارة إلى عقد عمل محدد المدة المبرم بتاريخ ……، والمنتهي بتاريخ ……، نود إشعاركم بعدم الرغبة في تجديد العقد عند انتهاء مدة العقد، وذلك استناداً إلى أحكام نظام العمل السعودي وبما يتفق مع بنود العقد.

ويُعد هذا الخطاب إشعار كتابي رسمي لإجراء عدم الرغبة في تجديد العقد بموجب مادة العمل 74 مقدم ضمن مهلة الإشعار المحددة – إن وجدت – ويؤكد أن إنهاء العلاقة التعاقدية سيتم بانقضاء المدة دون أي إنهاء مبكر أو ما قد يُعد فصل تعسفي، مع الالتزام بأي مستحقات نظامية مقررة دون استحقاق تعويض نظامي ما دام الإجراء تم وفق النظام.

الاسم: ……
الصفة: ……
التوقيع: ……

حقوق العامل بعد عدم تجديد العقد

عند تطبيق عدم الرغبة في تجديد العقد بموجب مادة العمل 74 وانتهاء عقد عمل محدد المدة بسبب انتهاء مدة العقد، تظل حقوق العامل المالية والنظامية قائمة وفق أحكام نظام العمل السعودي، حتى لو لم يكن هناك تعويض نظامي ناتج عن فصل تعسفي. وتتمثل أبرز الحقوق فيما يلي:

  • مكافأة نهاية الخدمة: يستحق العامل مكافأة نهاية الخدمة وفق المادة (84) من نظام العمل السعودي، والتي تقرر أجر نصف شهر عن كل سنة من السنوات الخمس الأولى، وأجر شهر كامل عن كل سنة تالية، ما لم يوجد اتفاق يمنح مزايا أفضل. وتُحتسب المكافأة على أساس الأجر الأخير.
  • رصيد الإجازات: يستحق العامل بدل نقدي عن رصيد الإجازات السنوية غير المستخدمة وفق المادة (111)، ويُدفع هذا المقابل عند إنهاء العلاقة التعاقدية مهما كان سببها، بما في ذلك عدم التجديد.
  • شهادة الخبرة: يلتزم صاحب العمل – بناءً على طلب العامل – بإصدار شهادة خدمة وفق المادة (64)، تتضمن مدة الخدمة وطبيعة العمل دون عبارات قد تسيء للعامل أو تؤثر على سمعته المهنية.
  • التعويض إن وجد: لا يستحق العامل تعويض نظامي لمجرد عدم التجديد إذا تم بشكل مشروع بعد انتهاء مدة العقد. إلا أنه يستحق التعويض إذا ثبت وجود فصل تعسفي أو إنهاء قبل الأجل المحدد، ويُقدّر التعويض – في العقود محددة المدة – بما يعادل أجر المدة المتبقية من العقد وفق المادة (77)، ما لم يتفق الطرفان على تعويض أكبر.

متى يمكن الطعن على عدم تجديد العقد؟

رغم أن عدم الرغبة في تجديد العقد بموجب مادة العمل 74 يُعد إجراءً مشروعاً عند انتهاء مدة العقد في عقد عمل محدد المدة، إلا أن للعامل الحق في الاعتراض متى ثبت أن الإجراء لم يتم وفق أحكام نظام العمل السعودي أو انطوى على مخالفة تمس حقوق العامل.

  • إذا ثبت سوء نية: يمكن الطعن إذا تبيّن أن عدم التجديد لم يكن بسبب طبيعي متعلق بانتهاء المدة، بل كان وسيلة للإضرار بالعامل أو التهرب من التزامات نظامية، كإنهاء العقد قبيل استحقاق مزايا معينة. في هذه الحالة قد يُعاد توصيف الإجراء على أنه فصل تعسفي يستوجب تعويض نظامي.
  • إذا كان الإشعار مخالفاً للعقد: يحق للعامل الاعتراض إذا لم يتم تقديم إشعار كتابي رسمي ضمن مهلة الإشعار المتفق عليها، أو إذا خالف الإشعار الشروط الشكلية أو الزمنية المنصوص عليها في العقد. فمخالفة الإجراءات قد تؤثر على مشروعية إنهاء العلاقة التعاقدية.
  • إذا ثبت التحايل على النظام: من صور التحايل إنهاء العقد قبل مدته ثم توصيفه بعد ذلك كعدم تجديد، أو استمرار العامل في العمل بعد انتهاء مدة العقد دون تنظيم وضعه النظامي، ثم إنهاء العلاقة لاحقاً دون مراعاة آثاره القانونية. في مثل هذه الحالات يجوز للعامل رفع مطالبة عمالية للطعن في الإجراء والمطالبة بما يترتب عليه من حقوق وتعويضات.

أخطاء شائعة تؤدي إلى نزاعات عمالية

رغم أن عدم الرغبة في تجديد العقد بموجب مادة العمل 74 يُعد إجراءً مشروعاً عند انتهاء مدة العقد في عقد عمل محدد المدة، إلا أن بعض الممارسات الخاطئة قد تحوّل الإجراء النظامي إلى نزاع أمام الجهات القضائية وفق نظام العمل السعودي، وتعرّض المنشأة لمخاطر مطالبة عمالية والمطالبة بـ تعويض نظامي.

  1. عدم وجود إشعار مكتوب: من أبرز الأخطاء الاكتفاء بالإبلاغ الشفهي بعدم الرغبة في تجديد العقد بموجب مادة العمل 74 دون إصدار إشعار كتابي رسمي، خاصة إذا كان العقد ينص على ضرورة الإشعار ضمن مهلة الإشعار المحددة. غياب التوثيق قد يُضعف موقف صاحب العمل ويُفسَّر كإخلال بإجراءات إنهاء العلاقة التعاقدية.
  2. إرسال إشعار متأخر: توجيه الإشعار بعد انتهاء المهلة المتفق عليها أو قبيل نهاية العقد بفترة غير كافية قد يؤدي إلى اعتبار العقد مجدداً ضمنياً، مما يغيّر الوضع النظامي ويؤثر على مشروعية الإنهاء لاحقاً.
  3. سوء تفسير المادة 74: يخطئ البعض في الاعتقاد بأن المادة 74 تبيح إنهاء العقد في أي وقت دون التزام، بينما هي تنظم حالات انتهاء العقد ومنها انتهاء مدة العقد فقط، ولا تجيز الإنهاء المبكر دون سبب مشروع.
  4. الخلط بين عدم التجديد والفصل: إنهاء العقد قبل مدته ثم توصيف الإجراء على أنه “عدم تجديد” يُعد خطأً جوهرياً، إذ قد يُعاد توصيفه قضائياً كـ فصل تعسفي يمس حقوق العامل ويستوجب التعويض.

الأسئلة الشائعة حول عدم تجديد العقد

نصت المادة 74 من نظام العمل السعودي على كيفية إنهاء عقد العمل إما باتفاق الطرفين على ذلك كتابة، أو بانتهاء المدة المحددة في العقد ما لم ينص على تجديده تلقائياً، أو برغبة أحد الطرفين في العقود غير محددة المدة مع الالتزام بالإشعار الوارد في المادة 75، أو بلوغ العامل سن التقاعد، أو القوة القاهرة، أو إغلاق المنشأة، أو إلغاء الوظيفية التي يعمل بها العامل.

إن عدم تجديد عقد العمل إذا تم بشكل نظامي، يعني إنهاء خدمات العمل، وبالتالي تصفية حقوقه المالية وغير المالية، واستكمال إجراءات انفكاكه لدى صاحب العمل، ومنحه براءة الذمة بعد تسليم العهدة المسلمة إليه، وتسليمه كافة الوثائق والمعدات التي سلمها لصاحب العمل، مع منحه شهادة خبرة عن العمل الذي عمل به.

لا يستحق العامل تعويضاً لمجرد عدم تجديد عقد عمل محدد المدة إذا تم الإنهاء بسبب انتهاء مدة العقد وفق أحكام نظام العمل، ولم يوجد شرط تعاقدي يخالف ذلك. إلا أنه يستحق تعويضاً إذا ثبت سوء نية، أو تم الإنهاء قبل الأجل، أو استُخدم عدم التجديد كغطاء لفصل تعسفي.

قد يتحول العقد إلى غير محدد المدة إذا استمر الطرفان في تنفيذه بعد انتهاء مدته دون إبرام اتفاق جديد، أو إذا تكرر تجديده وفق الضوابط النظامية. استمرار العامل في العمل مع علم صاحب العمل يُعد قرينة على قيام علاقة مستمرة تخضع لأحكام مختلفة عند الإنهاء.

عدم التجديد يرتبط بانتهاء مدة العقد المتفق عليها دون رغبة في الاستمرار، ويُعد إجراءً مشروعاً إذا تم وفق النظام. أما الفصل فهو إنهاء العقد قبل انتهاء مدته أو دون سبب مشروع في العقود غير محددة المدة، وقد يترتب عليه استحقاق تعويض نظامي للعامل.

يتضح مما سبق أن عدم الرغبة في تجديد العقد بموجب مادة العمل 74 يُعد إجراءً مشروعاً إذا تم عند انتهاء مدة العقد ووفق الضوابط النظامية، دون تحايل أو إخلال بالإشعار أو بحقوق العامل.

لكل حالة خصوصيتها القانونية، وتحليل العقد والوقائع بدقة هو ما يحدد سلامة الإجراء. للحصول على تقييم قانوني مخصص لحالتك، تواصل مع مكتب الصفوة للمحاماة والاستشارات القانونية عبر زر الواتساب أسفل الشاشة.

قد تبحث أيضاً عن طريقة تقديم شكوى مكتب العمل رواتب بالسعودية، وعقوبة الاعتداء اللفظي على موظف أثناء عمله في السعودية، بالإضافة إلى 7 من أفضل محامي مكتب العمل في السعودية.


المصادر:

Scroll to Top
لديك استشارة قانونية؟
تواصل معنا عبر واتساب