عقوبة الابتزاز في السعودية: السجن والغرامة وفق النظام الجزائي

عقوبة الابتزاز في السعودية من العقوبات التي شدّد عليها المنظم السعودي، خصوصًا مع انتشار صور الابتزاز الإلكتروني عبر تطبيقات التواصل. كثير من الضحايا لا يعرفون حدود الجريمة، أو يخلطون بين التهديد والابتزاز، أو يظنون أن السكوت هو الحل.

في هذا الدليل القانوني المفصّل نوضح تعريف الابتزاز في القانون السعودي، وأركان الجريمة، وحكم الابتزاز والتهديد، ثم نشرح بالتفصيل عقوبة الابتزاز في السعودية وعقوبة الابتزاز الإلكتروني في السعودية وفق الأنظمة النافذة، مع بيان كيفية التعامل النظامي مع هذه القضايا.

إذا كنت تواجه قضية ابتزاز، تواصل مع محامي مختص عبر زر الواتساب أسفل الشاشة.

ما هو الابتزاز في القانون السعودي

تعريف الابتزاز في القانون السعودي هو سلوك إجرامي يقوم فيه الجاني بتهديد شخص آخر بإلحاق ضرر بسمعته أو خصوصيته أو مصالحه، مقابل حمله على القيام بعمل معين أو دفع مبلغ مالي أو تقديم منفعة.

ويُفهم من التطبيق القضائي أن الابتزاز يتحقق عند توافر عنصرين أساسيين:

  1. وجود تهديد جدي.
  2. وجود طلب مقابل هذا التهديد.

فإذا كان هناك تهديد دون طلب مقابل، فنكون أمام “تهديد” فقط. أما إذا اقترن بطلب مال أو منفعة، أصبح “ابتزازًا” معاقبًا عليه.

ويعاقب المشرع على هذا الفعل بموجب المادة الثالثة، الفقرة الثانية من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/17 بتاريخ 8/ 3/ 1428.

أشكال الابتزاز

من أشكال الابتزاز:

  • الابتزاز المالي: تهديد الضحية بفضح أسراره أو معلوماته الشخصية مقابل مبلغ مالي.
  • الابتزاز الإلكتروني: استهداف الضحية عبر البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية ووسائل التواصل الاجتماعي لابتزازه.
  • الابتزاز بالصور والفيديو: تهديد بنشر محتوى مصور خاص دون موافقة الضحية.
  • الابتزاز بالبيانات: الاستيلاء على بيانات مصرفية أو وثائق رسمية وتهديد بنشرها.

أركان جريمة الابتزاز في النظام السعودي

لفهم حكم الابتزاز في القانون السعودي لا بد من تحليل أركان الجريمة، لأن سقوط أحدها يؤدي إلى انتفاء المسؤولية الجنائية.

أولًا: الركن المادي

وهو الفعل الظاهر المتمثل في:

  • إرسال رسائل تهديد.
  • نشر أو التلويح بنشر صور.
  • تسجيل مكالمات بقصد الضغط.
  • اختراق حسابات وتهديد أصحابها.

ويكفي مجرد التهديد الجدي حتى لو لم يتم تنفيذ النشر فعليًا.

ثانيًا: الركن المعنوي (القصد الجنائي)

يجب أن يكون الجاني:

  • عالمًا بأن فعله يشكل تهديدًا.
  • متجه الإرادة إلى تحقيق منفعة غير مشروعة.

فلو كان الفعل بدافع المزاح غير الجدي، قد تنتفي المسؤولية، لكن تقدير ذلك يعود للمحكمة.

ثالثًا: ركن الإكراه أو الضغط

التهديد يجب أن يكون مؤثرًا في إرادة المجني عليه.
أي أن يؤدي إلى خوف حقيقي يجعله يستجيب للطلب.

وهنا يتضح ما الفرق بين التهديد والابتزاز؟

  • التهديد: وعيد بإلحاق ضرر دون طلب مقابل.
  • الابتزاز: تهديد مقرون بطلب منفعة مالية أو معنوية.

عقوبة الابتزاز في السعودية

نصت المادة الثالثة من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية على معاقبة كل من يقوم بالمساس بالحياة الخاصة عن طريق إساءة استخدام الهواتف أو التقنيات المعلوماتية.

وتتمثل عقوبة الابتزاز في السعودية في الحالات الإلكترونية في:

  • السجن مدة لا تزيد على سنة.
  • غرامة لا تزيد على 500,000 ريال.
  • أو بإحدى هاتين العقوبتين.

عقوبة الابتزاز والتشهير في السعودية

إذا اقترن الابتزاز بتشهير فعلي ونشر المحتوى، فإن الجريمة تصبح أشد خطورة، وقد تُطبق عقوبات إضافية تتعلق بالتشهير وإلحاق الضرر بالسمعة.

عقوبة الابتزاز الإلكتروني في السعودية

الابتزاز الإلكتروني هو الدخول غير المشروع عبر الشبكة المعلوماتية أو أجهزة الحاسب الآلي لتهديد شخص أو ابتزازه، بغرض حمله على القيام بفعل أو الامتناع عنه.

وذلك باستخدام الوسائل الإلكترونية مثل البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية أو منصات التواصل الاجتماعي.

وتنص المادة الثالثة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية على العقوبات التالية بحق مرتكب هذه الجريمة:

  • السجن: مدة لا تزيد على سنة.
  • الغرامة: لا تزيد على خمسمائة ألف ريال.
  • الإخضاع لإحدى العقوبتين أو كلاهما معًا.

كما تُشَدَّد العقوبة إذا اقترنت الجريمة بظروف معينة وفق المادة الثامنة من نفس النظام، حيث لا تقل مدة السجن أو قيمة الغرامة عن نصف الحد الأعلى في حالات مثل ارتكاب الجريمة بواسطة عصابة منظمة، أو استهداف قاصرين، أو استغلال الوظيفة العامة، أو وجود سوابق مماثلة.

عقوبة الابتزاز بالصور

عند استخدام الصور أو الفيديو كوسيلة ابتزاز، تُطبَّق عقوبات المساس بالحياة الخاصة المنصوص عليها في المادة الثالثة، البند الثاني والرابع من النظام ذاته حيث نص على أن:

المساس بالحياة الخاصة عن طريق إساءة استخدام الهواتف النقالة المزودة بالكاميرا، أو ما في حكمها، يعرض مرتكب هذه الجريمة للعقوبات التالية:

  • السجن: ما يصل إلى سنة.
  • الغرامة: ما يصل إلى 500,000 ريال.

وفي حال ترافق الفعل بإتلاف أو نشر المواد، قد تُشدد العقوبة بموجب المادة الثامنة التي ترفع الحد الأدنى للعقاب إلى نصف الحد الأعلى إذا اقترنت الجريمة بظروف مشددة كما وضحنا سابقاً.

كيف تثبت قضية الابتزاز؟

لإثبات جريمة الابتزاز لابد أولاً من توثيق الوقائع رقميًّا وورقيًّا وتدعيمها بخبرة فنية وتحريك الإجراءات القانونية لدى الجهات المختصة. ويجب القيام بالأمور التالية:

  • حفظ الأدلة الرقمية: الاحتفاظ بالرسائل النصية والمحادثات الإلكترونيّة مع تسجيل تواريخها وأوقاتها على الجهاز أو المنصّة المستخدمة.
  • توثيق التهديدات ورقيًّا: أخذ لقطات شاشة للمحادثات مع إظهار الطابع الزمني، وطباعة نسخة من الرسائل مع التوقيع والتأريخ.
  • الفحص الفني من خبراء: الاستعانة بهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات للدعم الفني في استخراج بيانات الأجهزة أو الحسابات وضبط معطيات الجريمة.
  • شهادات الشهود: تسجيل إفادات أي شاهد عاين التهديد أو قرأ الرسائل، وتوثيق ذلك بشكل رسمي.
  • تقديم البلاغ رسميًّا: رفع شكوى لدى هيئة التحقيق والادعاء العام لتبدأ إجراءات الضبط والتحقيق بقضية الابتزاز.

كيف يتم مكافحة الابتزاز في السعودية؟

مكافحة الابتزاز في السعودية تقوم على تضافر الجهود بين الجهات التقنية والأمنية والقضائية، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي وتحديث الأُطر التشريعية.

تهدف هذه الإجراءات إلى كشف المجرمين وتوقيع العقوبات الرادعة وحماية الأفراد من الانتهاكات الرقمية. حيث يتم مكافحة الابتزاز من خلال التعاون بين الجهات التالية:

  • الدعم الفني من هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات: توفير خبراء تقنية لتتبع الأدلة الرقمية وتحليلها وضبط معطيات الجريمة.
  • التحقيق القضائي بهيئة التحقيق والادعاء العام: استلام البلاغات وتحريك الدعوى الجنائية وإحالة الجناة للمحاكم المختصة.
  • التعاون مع منصات التواصل الاجتماعي ومزودي الخدمات: إزالة المحتوى المسيء فور تلقي البلاغات ومنع تداوله.
  • حملات التوعية والتثقيف: نشر دلائل وإرشادات لحماية الخصوصية وتوعية المستخدمين بسبل التعامل مع التهديدات.
  • تحديث مستمر للتشريعات: مراجعة نظام مكافحة جرائم المعلوماتية وتعديله ليتناسب مع المستجدات التقنية وأساليب الجريمة الجديدة.

كيف يساعدك محامي الصفوة في قضايا الابتزاز؟

يُقدِّم محامي الصفوة خدمات متكاملة للدفاع عن حقوقك في قضايا الابتزاز:

  • الاستشارة القانونية: يعمل محامي الابتزاز على تحليل وقائع القضية وتحديد أفضل استراتيجية دفاعية.
  • جمع الأدلة: تنسيق التعامل مع خبراء تقنيين لتثبيت الجرائم وتوثيقها.
  • رفع الدعوى: متابعة الإجراءات أمام هيئة التحقيق والادعاء العام والمحاكم المختصة.
  • الوساطة والتفاوض: محاولة تسوية النزاعات وحماية خصوصيتك قبل الوصول للمحاكمة.
  • التعويضات: المطالبة بتعويضات عن الأضرار المادية والمعنوية الناجمة عن الابتزاز.

الأسئلة الشائعة حول عقوبة الابتزاز في السعودية

عقوبة الابتزاز الإلكتروني في السعودية تصل إلى السجن مدة لا تزيد على سنة وغرامة لا تزيد على 500 ألف ريال أو بإحدى العقوبتين، وفقًا لنظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، وقد تتشدد العقوبة بحسب ظروف القضية.

يتم إثبات قضية الابتزاز من خلال الرسائل النصية، تسجيلات المكالمات، الصور، التحويلات المالية، وتقارير الأدلة الرقمية الصادرة من الجهات المختصة، ويُنصح بعدم حذف أي محتوى قبل التبليغ.

الفرق بين التهديد والابتزاز هو أن التهديد وعيد بإلحاق ضرر دون طلب مقابل، أما الابتزاز فهو تهديد مقرون بطلب منفعة مالية أو معنوية مقابل عدم تنفيذ التهديد.

الابتزاز يعتمد على التهديد بنشر معلومات أو صور، بينما الاحتيال الإلكتروني يركز على السرقة أو الاستيلاء على الأموال عبر الخداع. وكلاهما جريمة يعاقب عليها النظام السعودي.

يمكن رفع طلب إزالة محتوى لدى المنصات الإلكترونية ورفع دعوى قضائية للمطالبة بتعويض ومعاقبة الفاعل وحذف المواد وفق أحكام النظام.

الابتزاز جريمة يعاقب عليها النظام السعودي بصرامة، سواء كان تقليديًا أو إلكترونيًا. الفهم الدقيق لعقوبة الابتزاز في السعودية يساعدك على اتخاذ القرار الصحيح قبل أن تتفاقم المشكلة.

في مكتب الصفوة للمحاماة والاستشارات القانونية يعمل فريق قانوني منظم يراجع الوقائع ويشرح الخيارات النظامية بوضوح، ويحدد المسار الإجرائي الأنسب، لذا لا تتردد بالتواصل معنا عبر زر الواتساب بالأسفل.

للمزيد يمكنك الاطلاع على عقوبة تصوير بدون اذن في السعودية، كذلك عقوبة التهديد بالهاتف في السعودية، وقد تبحث عن محامي ابتزاز الكتروني في السعودية.


المصادر:

  • نظام مكافحة جرائم المعلوماتية.
  • النيابة العامة السعودية.
Scroll to Top
لديك استشارة قانونية؟
تواصل معنا عبر واتساب