شركة محاصة في النظام السعودي

شركة المحاصة في النظام السعودي: ما وضعها بعد النظام الجديد؟

هل ما زالت شركة المحاصة في النظام السعودي من أشكال الشركات التي يمكن تأسيسها بعد صدور نظام الشركات الحالي؟ كانت شركة المحاصة منظمة في النظام السابق، لكنها لم تعد ضمن الأشكال النظامية التي يقرها النظام الحالي.

في هذا المقال نوضح وضع شركة المحاصة بعد النظام الجديد، وخصائصها في التنظيم السابق، وأثر الاتفاقات القديمة، وما البدائل المتاحة لمن يرغب في تنظيم شراكة جديدة.

هل لديك اتفاق شراكة قديم باسم «شركة محاصة»، أو تفكر في شراكة غير مسجلة ولا تعرف الشكل النظامي المناسب؟ يراجع فريق الصفوة الاتفاق وطبيعة النشاط لتوضيح المركز القانوني والبدائل المتاحة قبل توقيع التزامات جديدة.

اطلب مراجعة اتفاق الشراكة

يمكنك متابعة القراءة لمعرفة وضع شركة المحاصة في النظام الحالي والبدائل المتاحة.

شركة المحاصة في النظام السعودي

نظّم نظام الشركات السابق الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/3 لعام 1437هـ شركة المحاصة باعتبارها أحد أشكال الشركات المعروفة آنذاك.

أما نظام الشركات الحالي الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/132 لعام 1443هـ، فقد حصر الأشكال النظامية للشركات في شركة التضامن، وشركة التوصية البسيطة، وشركة المساهمة، وشركة المساهمة المبسطة، والشركة ذات المسؤولية المحدودة، ولم يدرج شركة المحاصة بينها. لذلك لا تعد شركة المحاصة اليوم شكلًا نظاميًا يمكن تأسيسه وفق نظام الشركات الحالي.

وفي تنظيمها السابق، كانت شركة المحاصة تنشأ بين شخصين أو أكثر لتحقيق غرض مشترك، وتتميز بأنها شركة مستترة لا تظهر للغير ولا تُشهر أو تُقيد بالطريقة المعتادة للشركات المسجلة.

وكان من خصائصها أنها لا تتمتع بالشخصية الاعتبارية المستقلة، ولا يكون لها اسم تجاري أو موطن مستقل على النحو المقرر للشركات ذات الشخصية الاعتبارية.

وكان تعامل كل شريك مع الغير يتم في الأصل بصفته الشخصية، وتُحدد الآثار المترتبة على العلاقة بين الشركاء والغير وفق أحكام النظام السابق والوقائع المثبتة في كل حالة.

ومن المزايا التي ارتبطت بهذا الشكل في النظام السابق بساطة تكوين العلاقة بين الشركاء وعدم الحاجة إلى إجراءات تأسيس وإشهار مماثلة للشركات المسجلة، إلا أن الطبيعة المستترة للعلاقة كانت في المقابل تزيد أهمية وضوح الاتفاق بين الأطراف وإثبات الحقوق والالتزامات بينهم.

ومع نفاذ نظام الشركات الحالي، لم تعد شركة المحاصة ضمن الأشكال النظامية للشركات التي يمكن تأسيسها وفق النظام. ولذلك لا يصح اعتبار كل اتفاق شراكة غير مسجل «شركة محاصة» تلقائيًا؛ بل يجب تقييم العلاقة بحسب مضمون الاتفاق وطبيعة النشاط والتزامات الأطراف والأنظمة الأخرى المنطبقة عليها.

أما إذا كان هناك عقد محاصة قديم، فإن تحديد آثاره الحالية يحتاج إلى مراجعة تاريخ إبرامه وبنوده وما تم تنفيذه بموجبه، ولا يعني عدم وجود شركة المحاصة ضمن أشكال الشركات الحالية بطلان كل اتفاق سابق يحمل هذا الاسم تلقائيًا.

شركة المحاصة في النظام السعودي

ما البديل عن شركة المحاصة في النظام السعودي الحالي؟

إذا كان الهدف إنشاء نشاط مشترك بين شخصين أو أكثر، فينبغي أولًا تحديد الشكل المناسب من الأشكال التي يقرها نظام الشركات الحالي: شركة التضامن، أو التوصية البسيطة، أو المساهمة، أو المساهمة المبسطة، أو الشركة ذات المسؤولية المحدودة.

ويعتمد الاختيار على طبيعة النشاط، ومسؤولية الشركاء، وطريقة الإدارة، ودخول المستثمرين، وآلية توزيع الأرباح والخسائر.

أما إذا كان المطلوب مجرد تعاون أو مشروع تعاقدي محدد دون إنشاء شركة، فيجب تنظيم العلاقة التعاقدية بحسب طبيعتها وتحديد حقوق الأطراف والتزاماتهم بصورة واضحة.

للمزيد من التفاصيل يمكنك مراجعة دليل تأسيس شركة في السعودية.

أمثلة تاريخية على شركة المحاصة قبل النظام الحالي

كانت شركة المحاصة في النظام السابق تستخدم لوصف شراكات مستترة لا تظهر للغير كشركة مستقلة، ومن أمثلتها العملية اتفاق شخصين أو أكثر على تنفيذ مشروع أو نشاط محدد مع بقاء التعامل الخارجي باسم أحد الشركاء.

أما في ظل نظام الشركات الحالي فلا تُعد شركة المحاصة شكلًا نظاميًا متاحًا للتأسيس.

ومن الأمثلة التي كانت تندرج تاريخيًا ضمن هذا النوع:

  • شركة محاصة لاستثمار مصنع أو مدرسة.
  • شركة محاصة لتنفيذ عقد توريد تجاري لمواد أولية.
  • شركة محاصة تتعلق بالإنتاج الزراعي.
  • شركة محاصة تتعلق بتربية الحيوانات.

الأسئلة الشائعة

ما هي شركة المحاصة؟

شركة المحاصة كانت أحد أشكال الشركات التي نظمها نظام الشركات السعودي السابق، وتميزت بأنها شركة مستترة لا تظهر للغير ولا تتمتع بالشخصية الاعتبارية المستقلة. أما نظام الشركات الحالي فلا يدرجها ضمن الأشكال النظامية للشركات التي يمكن تأسيسها.

هل يمكن تأسيس شركة محاصة في السعودية حاليًا؟

لا تعد شركة المحاصة من الأشكال النظامية للشركات في نظام الشركات الحالي. فإذا أراد شخصان أو أكثر إنشاء نشاط مشترك، فينبغي تحديد الشكل النظامي المناسب للشركة أو تنظيم العلاقة التعاقدية وفق طبيعة النشاط والحقوق والالتزامات، بدل الاعتماد على شركة المحاصة بوصفها شكلًا نظاميًا قائمًا.

ما مصير عقد محاصة أُبرم في ظل النظام السابق؟

يحتاج الاتفاق القديم إلى مراجعة تاريخ إبرامه وبنوده وما تم تنفيذه بموجبه، لأن تحديد آثاره الحالية لا يعتمد على اسم العقد وحده. وقد تخضع الحقوق والالتزامات الناتجة عنه لأحكام العقد والأنظمة العامة ذات الصلة بحسب الوقائع، لذلك لا يصح افتراض استمرار شركة المحاصة كشكل نظامي لمجرد وجود عقد قديم بهذا الاسم.

وفي نهاية مقالتنا عن شركة المحاصة في النظام السعودي، يتضح أن هذا الشكل كان منظمًا في نظام الشركات السابق، لكنه لم يعد من الأشكال النظامية التي يمكن تأسيسها وفق نظام الشركات الحالي.

وإذا كان لديك عقد قديم باسم شركة محاصة أو تفكر في تنظيم شراكة جديدة، فمن المهم أولًا تحديد الوضع القانوني للعلاقة والشكل الأنسب لها. ويمكن لفريق مكتب الصفوة مراجعة الاتفاق والمستندات وتوضيح الخيارات النظامية قبل تعديل العلاقة أو إبرام التزامات جديدة.

قد يفيدك أيضًا الاطلاع على تأسيس شركة في السعودية، وخدمات محامي عقود شركات في السعودية عند الحاجة إلى مراجعة أو تنظيم اتفاق جديد.


المصادر:

  • نظام الشركات الحالي الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/132 لعام 1443هـ.
  • نظام الشركات السابق الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/3 لعام 1437هـ.
Scroll to Top
لديك استشارة قانونية؟
تواصل معنا عبر واتساب