عقوبة تصوير بدون إذن في السعودية: متى تتحول لقضية جنائية؟

عقوبة تصوير بدون اذن في السعودية لم تعد تفصيلًا بسيطًا يمكن تجاوزُه؛ فهي اليوم مرتبطة بأنظمة واضحة مثل نظام مكافحة جرائم المعلوماتية ونظام حماية البيانات الشخصية، وقد تتحول لقضية جنائية كاملة إذا صاحبَ التصوير نشرٌ أو تشهير أو انتهاك صريح لخصوصية شخص.

في هذا الدليل العملي ستتعرف على: متى تُعد الصورة مخالفة؟ ما هي عقوبة تصوير الشخص دون رضاه في السعودية؟ ما الفرق بين التصوير في العمل، وفي الشارع، وفي الحوادث؟ وماذا تفعل عمليًا إذا تم تصويرك دون علمك.

للحصول على استشارة من فريق مكتب الصفوة للمحاماة والاستشارات القانونية تواصل معنا عبر الواتساب.

عقوبة التصوير بدون اذن في السعودية

النظام السعودي لا يعاقب على مجرد التقاط الصورة في كل الأحوال، بل يركّز على حالتين رئيسيتين:

  • انتهاك الحياة الخاصة بالتصوير أو التسجيل
  • نشر الصور أو المقاطع عبر الجوال أو الشبكة المعلوماتية بما يمسّ السمعة أو الحياة الخاصة

بحسب نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، تُعد من الجرائم المعلوماتية المساس بالحياة الخاصة عن طريق إساءة استخدام الهواتف المزودة بكاميرا أو ما في حكمها، وتصل العقوبة فيها إلى:

السجن لمدة قد تصل إلى سنة واحدة، وغرامة قد تصل إلى 500,000 ريال سعودي، أو إحدى هاتين العقوبتين، وذلك متى ثبت أن التصوير أو النشر مسّ الحياة الخاصة أو استُخدم للإساءة أو التشهير.

وإذا ارتبط التصوير بدون إذن بـ نشر محتوى يمس حرمة الحياة الخاصة أو الآداب أو النظام العام عبر الإنترنت، فقد تنطبق أحكام أشد في النظام نفسه، بعقوبات تصل إلى السجن خمس سنوات وغرامة ثلاثة ملايين ريال في بعض الحالات التي يغطّيها نص المادة السادسة من النظام.

بهذا المعنى، عقوبة التصوير بدون إذن في السعودية ليست رقمًا ثابتًا، بل نطاق عقوبات تُحدّدها المحكمة حسب:

  • طبيعة ما تم تصويره
  • هل تم نشره أو مشاركته؟
  • حجم الضرر المعنوي أو المادي الذي لحق بالمجني عليه
  • وجود سوابق أو تكرار للفعل

قوانين مكافحة التصوير العشوائي

مصطلح التصوير العشوائي غير مذكور نصًا في الأنظمة، لكنه يعبّر عمليًا عن التصوير غير المنضبط الذي قد يمسّ خصوصية الآخرين أو يعرض بياناتهم الشخصية دون مسوّغ.

أهم الأطر النظامية التي تمس موضوع التصوير بدون إذن في القانون السعودي هي:

  • نظام مكافحة جرائم المعلوماتية: يجرّم المساس بالحياة الخاصة بإساءة استخدام الهواتف المزودة بكاميرا أو ما في حكمها.
  • نظام حماية البيانات الشخصية (PDPL): يعتبر نظام حماية البيانات الشخصية الصور والمواد المرئية من البيانات الشخصية متى كانت تعرّف بشخص بشكل مباشر أو غير مباشر، ويلزم الحصول على موافقة صريحة في أغلب حالات المعالجة أو النشر، مع استثناءات محددة للبحث والجهات العامة…إلخ.
  • التعاميم والأوامر المتعلقة بالتصوير في الجهات الحكومية والأماكن الحساسة: صدرت أوامر وتعاميم بحظر استخدام أجهزة الجوال المزودة بكاميرا في بعض الدوائر والأماكن الحساسة، وإحالة المخالف للجهة المختصة لتطبيق النصوص النظامية ذات الصلة.

النتيجة العملية: ليس كل تصوير في مكان عام جريمة، لكن تصوير شخص في وضع خاص، أو في مكان يُفترض فيه الخصوصية، أو نشر المقطع بطريقة تمس سمعته أو خصوصيته، قد يجعل الفعل خاضعًا لعقوبة تصوير شخص دون رضاه في السعودية.

حالات منع تصوير شخص دون علمه

يمكن تلخيص أبرز الحالات التي يكون فيها حكم تصوير شخص دون علمه أقرب للمخالفة أو الجريمة في السعودية – بحسب الأنظمة والبيانات الرسمية والتطبيق العملي – في الآتي:

  • داخل المنازل أو الأماكن الخاصة: تصوير مجلس عائلي، أو مناسبة خاصة، أو داخل استراحة، دون إذن أصحاب المكان.
  • في المستشفيات والجهات الصحية: تصوير المرضى أو الكادر الصحي دون موافقتهم، خصوصًا إذا ظهرت هوياتهم أو أوضاعهم الصحية.
  • في بيئة العمل المغلقة: تصوير الموظفين أو المراجعين في المكاتب، أو داخل غرف الاجتماعات، خصوصًا لأغراض السخرية أو التشهير أو الضغط عليهم.
  • في أماكن يُحظر فيها التصوير بتعليمات صريحة: بعض الجهات الحكومية، المواقع العسكرية، منشآت حساسة، أو مناطق يُعلن فيها منع التصوير.
  • التصوير بقصد التشهير أو التنمر أو الابتزاز: حتى لو تم التصوير في مكان عام، إلا أن الجمع بين التصوير بدون إذن ونشره مع عبارات مسيئة أو تهديد يجعل الفعل أقرب لجرائم معلوماتية متكاملة.

حالات منع تصوير شخص دون علمه

أحكام قضايا انتهاك الخصوصية في العمل

في بيئة العمل، يتداخل التصوير بدون إذن مع نظام العمل والعقوبات التأديبية الداخلية، و الأنظمة الجزائية عند نشر المقاطع أو استخدامها للإساءة أو التشهير.

أمثلة عملية على انتهاك الخصوصية في العمل:

  • تصوير زميل أو موظف أثناء مشادة أو موقف محرج ونشره في مجموعات العمل أو على منصات التواصل.
  • تصوير شاشة جهاز موظف تتضمن رسائل أو بيانات شخصية ثم مشاركتها.
  • تسجيل اجتماع أو مكالمة عمل بشكل سري، ثم استخدام التسجيل للضغط أو التهديد أو التشهير.

في هذه الحالات قد يترتب:

  • مساءلة تأديبية داخلية (إنذارات، فصل… بحسب لائحة المنشأة ونظام العمل).
  • مساءلة جزائية عند ثبوت أن التسجيل أو التصوير استُخدم للمساس بالحياة الخاصة أو السمعة، مع العقوبات المذكورة في نظام مكافحة جرائم المعلوماتية.

قبل الشكوى في قضايا التصوير في العمل جهّز:

  • صورة من عقد العمل أو ما يثبت العلاقة الوظيفية.
  • نسخة من سياسة الاستخدام والتصوير (إن وجدت) في المنشأة.
  • صور أو مقاطع أو محادثات تثبت التصوير أو النشر أو التهديد.
  • بيان واضح بالضرر الذي لحق بك (ضرر وظيفي، معنوي، مادي…).

أحكام قضايا انتهاك الخصوصية في الأماكن العامة

الإشكال الشائع: هل مجرد تصويري في مركز تجاري أو شارع يُعد جريمة؟

القاعدة العامة: أن التصوير العام الذي لا يُظهر شخصًا بعينه ولا يركّز على ملامحه أقرب للإباحة، لكن تصوير شخص محدد دون إذنه، وبشكل يبرز ملامحه أو وضعه الخاص، ثم نشره أو التعليق عليه بصورة مسيئة، قد يُعتبر تصويرًا بدون إذن يمسّ خصوصيته.

تُشدّد البيانات الرسمية على أن المساس بحرمة الحياة الخاصة عبر الشبكة أو الهواتف المزودة بكاميرا يعرض صاحبه لعقوبة تصل إلى سنة وغرامة 500 ألف ريال.

عند تقييم حكم تصوير شخص دون علمه في مكان عام، تنظر الجهات عادة إلى:

  • هل تم نشر الصورة أو المقطع أم بقي في حيازة شخصية ضيقة؟
  • هل ظهرت هوية الشخص بوضوح (وجه، صوت، رقم لوحة، ملف شخصي)؟
  • هل رافق النشر تعليق مسيء، أو سخرية، أو اتهام؟
  • هل تسبب النشر في ضرر ظاهر (أذى نفسي، خسارة وظيفة، مشاكل عائلية…إلخ)؟

أمثلة على قضايا التصوير من دون إذن

الأمثلة التالية ليست أحكامًا قضائية بعينها، وإنما نماذج واقعية لما يمكن أن يتحول إلى قضية تصوير بدون إذن أمام الجهات المختصة.

تصوير الأفراد دون علمهم

مثل:

  • تصوير زميلة أو قريب في موقف خاص أو بلباس منزلي ثم نشر الصورة في مجموعة أو حساب عام.
  • تصوير شخص يتعثر أو يتعرض لموقف محرج في الشارع مع تعليقات ساخرة.

في هذه الصور يكون النقاش حول:

  • مدى خصوصية المكان أو الموقف
  • هل كان الهدف التوثيق أم التشهير؟
  • مدى انتشار المقطع والضرر الواقع على المجني عليه

تصوير المنازل أو الممتلكات الخاصة

تصوير منزل شخص أو استراحته أو فناء منزله من الخارج أو الداخل بطريقة تُظهر تفاصيل حياته أو أسرته، خصوصًا عند النشر، قد يُعتبر انتهاكًا صريحًا للخصوصية، لأن المسكن من أكثر الأماكن التي تحظى بحماية شرعية ونظامية.

نقاط حساسة في هذا النوع من التصوير:

  • ظهور أفراد الأسرة أو لوحات السيارات أو تفاصيل يمكن الاستدلال بها على الهوية.
  • إرفاق تعليقات تمس السمعة (اتهام، سخرية، تلميح سلبي…).

تصوير الحوادث ونشرها

كثير من الناس يصوّرون الحوادث بدافع الفضول، لكن المخاطر القانونية تبدأ عندما:

  • يظهر المصابون أو المتوفون بوضوح.
  • تُنشر المقاطع دون طمس للوجوه أو اللوحات أو العلامات المميِّزة.
  • تُرفق بالمقطع تعليقات مسيئة أو غير صحيحة عن أسباب الحادث أو المتسبب فيه.

قد يتداخل الأمر هنا مع:

  • جرائم معلوماتية (نشر ما يمس حرمة الحياة الخاصة)
  • مسؤولية مدنية عن الضرر المعنوي لذوي المصابين أو المتوفين

تصوير الأطفال دون موافقة أولياء الأمور

صور الأطفال تُعتبر أكثر حساسية؛ لأنها تمس فئة ضعيفة محمية بنصوص وأنظمة متعدّدة.

عمليًا، يُنظر بجدية بالغة إلى:

  • تصوير الأطفال في المدارس أو النوادي أو الأماكن الخاصة دون إذن الولي
  • نشر الصور مع تفاصيل تحدد هوية الطفل أو مكان وجوده
  • استغلال الصور في التنمر أو التحرش أو الاستغلال التجاري بدون موافقة نظامية

التسجيلات السرية أثناء الاجتماعات

التسجيل الصوتي أو المرئي للاجتماع دون علم باقي الأطراف، ثم استخدامه للضغط أو التهديد أو التشهير، قد يشكّل:

تعديًا على الخصوصية، وجريمة معلوماتية عند النشر أو الإرسال، وقد يكون التسجيل في بعض الأحوال مقبولًا كدليل إذا توفرت شروط معينة، لكن تقديره في النهاية للمحكمة.

في كل هذه الأمثلة، تبقى نية الفاعل، وطريقة استخدام الصورة أو المقطع، وحجم الضرر عناصر أساسية في تقدير العقوبة.

غرامة التصوير والتشهير بالأشخاص

يمكن تلخيص غرامة التصوير بدون إذن مع التشهير في مستويين رئيسيين:

  • عقوبة انتهاك الخصوصية بالتصوير نفسه (المساس بالحياة الخاصة): سجن حتى سنة وغرامة حتى 500,000 ريال أو إحدى العقوبتين.
  • عقوبة إنتاج أو نشر أو إرسال محتوى يمس حرمة الحياة الخاصة أو الآداب أو النظام العام عبر الشبكة المعلوماتية: سجن قد يصل إلى 5 سنوات وغرامة قد تصل إلى 3 ملايين ريال أو إحدى العقوبتين، بحسب نوع الجريمة المنطبقة وظروفها.

في بعض الأحوال يمكن للمجني عليه المطالبة بتعويض مالي عن الأضرار التي لحقت به نتيجة التصوير أو النشر (ضرر معنوي، خسارة وظيفية، ضرر تجاري…)، ويُترك تقدير مبلغ التعويض للمحكمة المختصة وفقًا للأدلة المقدَّمة.

الإبلاغ عن التعرض للتصوير بدون إذن

إذا تعرضت لـ تصوير بدون إذن أو نشر مقطع يمس خصوصيتك، يُفضَّل أن تتعامل مع الموضوع بخطوات هادئة ومنظمة:

  1. توثيق الواقعة:
    • الاحتفاظ بنسخ من الصور أو المقاطع المنشورة (لقطات شاشة، روابط، وقت وتاريخ النشر).
    • حفظ أي محادثات تتضمن تهديدًا أو اعترافًا أو تبريرًا من الفاعل.
  2. محاولة الإزالة السريعة:
    • طلب حذف المحتوى من الشخص نفسه إن أمكن وبأسلوب مثبت كتابيًا.
    • استخدام أدوات الإبلاغ في المنصة (Report) لطلب إزالة المحتوى.
  3. تقديم بلاغ رسمي:
    • عبر منصة بلاغات الأمن السيبراني أو تطبيقات الجهات المختصة، أو
    • من خلال النيابة العامة أو الشرطة بحسب طبيعة الواقعة وحدّتها.
  4. استشارة قانونية قبل التصعيد:
    • لتقييم ملاءمة المسار الجزائي، أو المطالبة بالتعويض، أو الجمع بينهما.

كيفية رفع قضية تصوير شخص بدون علمه في السعودية

الخطوات تختلف بحسب الجهة والواقعة، لكن المسار العملي المتكرر غالبًا يكون على النحو التالي:

  1. جمع الأدلة وترتيبها
  2. المقاطع أو الصور محل الشكوى.
  3. روابط النشر، تواريخها، عدد المشاركات إن أمكن.
  4. المحادثات التي تثبت نسبة الحساب للفاعل أو اعترافه.
  5. صياغة شكوى نظامية تتضمن وصفًا دقيقًا للواقعة، والزمن، والأطراف، والضرر الذي وقع عليك.
  6. الإشارة – قدر الإمكان – إلى أن الفعل يشكل مساسًا بالحياة الخاصة أو تشهيرًا إلكترونيًا وفق نظام مكافحة جرائم المعلوماتية.
  7. تقديم الشكوى للجهة المختصة عبر المنصات الإلكترونية المعتمدة، أو بالحضور المباشر للنيابة العامة أو مراكز الشرطة حسب نوع القضية.
  8. متابعة إجراءات التحقيق قد يُطلب حضورك لسماع أقوالك وتقديم ما لديك من أدلة.
  9. يتم استدعاء المشتكى عليه، وفحص الأجهزة عند الحاجة، والاستعانة بالأدلة الرقمية.
  10. المطالبة بالتعويض (إن لزم)

بعد ثبوت الجريمة أو بالتوازي في بعض الحالات، يمكن رفع دعوى تعويض عن الضرر المعنوي أو المادي أمام المحكمة المختصة، مع بيان حجم الأذى والنتائج التي ترتبت على النشر.

وجود محامي قضايا تشهير مختص منذ البداية يساعد في صياغة الشكوى بشكل قانوني، واختيار التوصيف الأقرب، وعدم إغفال طلبات مهمة مثل التعويض أو التشهير بالحكم عند اللزوم.

كيف يساعدك مكتبنا في قضايا التشهير والتعدي على الخصوصية؟

في مكتب الصفوة للمحاماة والاستشارات القانونية نعمل بروح فريق قانوني متكامل، وليس كمحامٍ فرد واحد، ونتعامل مع قضايا التصوير بدون إذن والتشهير الإلكتروني كمسار متكامل يبدأ من التقييم وينتهي بمتابعة التنفيذ، دون وعود مبالغ فيها أو عبارات من نوع القضية مضمونة.

آلية عملنا عادة في هذا النوع من القضايا:

  1. مراجعة ملف الواقعة: دراسة الصور/المقاطع، سجلات الدردشة، ظروف التصوير، ومكانه.
  2. تحديد المسار النظامي الأقرب: هل ينطبق وصف انتهاك خصوصية فقط أم تشهير إلكتروني أم ابتزاز؟
  3. شرح الخيارات بوضوح: بلاغ فقط، دعوى جزائية، دعوى تعويض، أو الجمع بينها، مع توضيح المدة المتوقعة وخطوات كل خيار.
  4. متابعة القضية كفريق: إعداد الشكاوى والمذكرات، الحضور أمام الجهات المختصة، ومتابعة تنفيذ الأحكام إن صدرت.

أرسل ملخص قضيتك على واتساب لنراجع معك الخيارات النظامية قبل أي تصعيد رسمي.

الأسئلة الشائعة حول عقوبة التصوير بدون إذن في السعودية

العقوبة تختلف بحسب الواقعة، لكن في الأصل يعاقَب من يمسّ الحياة الخاصة بإساءة استخدام الهواتف المزودة بكاميرا أو ما في حكمها بالسجن مدة قد تصل إلى سنة وغرامة قد تصل إلى 500 ألف ريال، أو بإحدى العقوبتين، وتُقدِّر المحكمة العقوبة حسب الضرر والملابسات.

يُسمح غالبًا بالتصوير في الأماكن العامة مثل الشارع أو المراكز التجارية أو الفعاليات المفتوحة للجمهور إذا كان التصوير عامًا لا يركّز على شخص معيّن، وما لم يوجد منع صريح للتصوير في ذلك المكان.
أمّا توجيه الكاميرا إلى شخص بعينه وتصويره عن قرب أو في أوضاع خاصة أو محرجة، ثم الاحتفاظ بالمقطع أو نشره، فهذا يدخل في دائرة المخاطر النظامية وقد يُعدّ انتهاكًا للخصوصية بحسب ملابسات كل حالة.

نعم، نية الفاعل والغرض من التصوير والنشر تؤثر عمليًا في توصيف الجريمة وشدة العقوبة؛ فالتصوير بقصد التوثيق لجهة رسمية يختلف عن التصوير بقصد السخرية أو التشهير أو الابتزاز، وقد تنتقل العقوبة من مستوى (سنة و500 ألف) إلى مستوى أعلى عندما يدخل الفعل تحت مواد أخرى من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية.

في العادة تتركز العقوبات على المساس بالحياة الخاصة نتيجة التصوير أو النشر أو الإرسال؛ أما مجرد الاحتفاظ بصورة دون نشر أو تهديد أو استخدام مسيء فقد يظل محل نقاش بحسب ملابسات الواقعة وملف الأدلة. لذلك يُفضَّل دائمًا عدم الاحتفاظ بأي محتوى يمس خصوصية الآخرين بلا سبب مشروع.

نعم، إعادة نشر صورة أو مقطع ينتهك الخصوصية أو يشكل تشهيرًا قد تجعل منك شريكًا في النشر لا مجرد متلقٍ، خاصة إذا ساهم حسابك في توسيع دائرة الضرر أو أضفت تعليقات مسيئة، وقد تُسأل عن فعلك حتى لو لم تكن أنت من التقط الصورة الأولى.

التصوير بدون إذن في السعودية لم يعد فعلًا بسيطًا يمكن التساهل معه؛ لأن الأنظمة الحالية (جرائم معلوماتية، حماية البيانات الشخصية، تعليمات الجهات الحكومية) تتعامل معه كجزء من منظومة حماية الخصوصية وكرامة الإنسان في العصر الرقمي.

إذا وجدت نفسك في موقف تم فيه تصويرك أو تصوير أحد أفراد عائلتك أو موظفي منشأتك دون إذن، لا تتسرّع في الردّ بمقطع مضاد أو منشور غاضب؛ رتب وقائعك، اجمع أدلتك، ثم اطلب تقييمًا قانونيًا هادئًا يوضح لك الخيارات النظامية المتاحة والمدة المتوقعة لكل خيار.

اتصل بنا لنراجع معك ملف القضية، ونشرح لك المسارات النظامية الممكنة.

قد يهمك أيضًا:

المصادر:

  • نظام مكافحة جرائم المعلوماتية.
  • نظام حماية البيانات الشخصية واللائحة التنفيذية.
Scroll to Top
لديك استشارة قانونية؟
تواصل معنا عبر واتساب