هل العسكري يقدر يفتح سجل تجاري في السعودية؟ سؤال يتكرر كثيرًا بين الأفراد والضباط، خاصة عند الرغبة في بدء نشاط تجاري جانبي أو تسجيل مؤسسة باسم العسكري. إلا أن الأنظمة العسكرية في المملكة وضعت قيودًا صارمة لحماية مبدأ التفرغ ومنع تعارض المصالح.
في هذا المقال سنوضح الحكم النظامي وفق نظام خدمة الضباط ونظام خدمة الأفراد، وما العقوبة عند المخالفة، وهل وجود سجل تجاري يمنع التعيين أو الاستمرار في الخدمة، مع بيان أبرز الآثار النظامية المرتبطة بذلك.
اضغط هنا للتواصل مع أفضل مكتب محاماة في السعودية.
جدول المحتويات
هل العسكري يقدر يفتح سجل تجاري؟
هناك نظامان يتم تطبيقهما بشأن الخدمة العسكرية في المملكة، هما نظام خدمة الضباط ونظام خدمة الأفراد، وكلا النظامين يحظران على العسكري سواء أكان من الأفراد أو من الضباط ممارسة الأعمال التجارية.
منع العسكري من ممارسة التجارة وفق نظام الأفراد
إن الجواب على سؤال هل العسكري يقدر يفتح سجل تجاري، نجده بنص المادة 60 من نظام خدمة الأفراد ولا سيما الفقرة ج والفقرة ز من تلك المادة، والتي حظرت على الفرد العسكري القيام بالأعمال التالية:
- مزاولة أية أعمال تجارية أو مهنة حرة بشكل مباشر أو غير مباشر، سواء بأجر أو بدون أجر.
- الاشتراك في تأسيس المؤسسات والشركات التجارية.
- قبول عضوية مجالس الإدارة في المؤسسات والشركات.
منع العسكري من ممارسة التجارة وفق نظام الضباط
يحظر نظام الضباط على كل ضابط عسكري في السعودية أن يمارس أعمال التجارة، حيث نصت الفقرة /ح/ من المادة 17 من نظام خدمة الضباط، على أنه يحظر على الضابط القيام بالأعمال التالية:
- مزاولة الأعمال التجارية والصناعية بشكل مباشر أو غير مباشر.
- العمل في إدارة الأعمال المالية.
- العمل بصفة رئيس أو عضو مجلس إدارة أو مدير أو مستشار في إحدى الشركات والمحلات التجارية.
- عقد الصفقات التجارية والمضاربات بكافة أشكالها.
- مع التنويه بأنه يسمح للعسكري شراء الأسهم في الشركات المساهمة.
عقوبة العسكري الذي يمارس التجارة
عقوبة العسكري الذي يمارس التجارة في السعودية تُعد من المخالفات النظامية الجسيمة، لأن الأنظمة العسكرية تشترط التفرغ الكامل وتحظر الجمع بين الخدمة والعمل التجاري. ورغم أن نظام خدمة الضباط ونظام خدمة الأفراد لم يحددا عقوبة تفصيلية مستقلة لهذه المخالفة، إلا أن الإحالة تتم إلى نظام العقوبات العسكري الصادر عام 1366هـ، حيث تنص المادة (130) على معاقبة كل مخالفة لا يوجد لها جزاء محدد في أنظمة الخدمة.
وبموجب ذلك، يُحال العسكري إلى ديوان المحاكمات العسكرية للنظر في المخالفة وتقدير العقوبة المناسبة بحسب جسامتها وآثارها. وقد تتدرج العقوبات من اللوم أو الحسم أو الحبس أو الغرامة، إلى المنع من مزاولة النشاط التجاري، وفي الحالات المشددة قد تصل إلى الفصل أو الطرد من الخدمة.
كما نصت المادة (125) على عقوبة أشد إذا ثبتت متاجرته بالمواد أو اللوازم الحكومية المكلف بإدارتها أو الإشراف عليها، حيث يعاقب بالسجن من أربعة أشهر إلى سنة ثم يُطرد من الخدمة. ويُظهر ذلك أن ممارسة التجارة ليست مجرد مخالفة إدارية، بل قد تترتب عليها مسؤولية تأديبية وجزائية تؤثر مباشرة في مستقبل العسكري الوظيفي.

ما أضرار فتح ملف نقليات على العسكري؟
أضرار فتح ملف نقليات على العسكري قد تؤثر مباشرة في مستقبله الوظيفي، ولا يعد إجراءً إداريًا بسيطًا كما يعتقد البعض، بل قد يترتب عليه آثار مهنية وانضباطية تمتد لفترة طويلة بحسب طبيعة المخالفة والإجراءات المتخذة. وتشمل أبرز الآثار:
- تعليق النقل أو الترقية حتى انتهاء التحقيق وإغلاق الملف رسميًا، مما يؤثر على التسلسل الوظيفي والاستحقاقات الدورية.
- فتح تحقيق إداري قد ينتهي بجزاء تأديبي أو تثبيت ملاحظة في السجل الوظيفي، وهو ما قد يُؤخذ في الاعتبار عند تقييم الأداء مستقبلاً.
- إمكانية إحالة الملف إلى جهة رقابية أو انضباطية عند وجود شبهة مالية أو سوء استخدام عهدة، مما يرفع مستوى المساءلة.
- تقييد بعض الامتيازات الوظيفية المؤقتة المرتبطة بالتكليف أو الانتداب أو الدورات.
- احتمال تأثر السمعة المهنية داخل الوحدة العسكرية، خاصة إذا طال أمد بقاء الملف مفتوحًا.
لذلك فإن فهم الحقوق والإجراءات النظامية والتعامل مع الموضوع مبكرًا وبطريقة صحيحة يحدّ من تفاقم الآثار ويمنع تصعيده إلى مساءلة أشد.
الأسئلة الشائعة
في ختام مقالتنا التي حاولنا فيها الإجابة على السؤال: هل العسكري يقدر يفتح سجل تجاري في السعودية، وهل المؤسسة تمنع الوظيفة العسكرية، من قبل أفضل المحامين المختصين بالشؤون العسكرية لدى مكتب الصفوة للمحاماة والاستشارات القانونية.
قد تبحث أيضاً عن كيفية تقديم طلب إعادة للخدمة العسكرية في السعودية، وأهم المعلومات حول صيغة محضر تلفظ عسكري بالسعودية، بالإضافة إلى أفضل محامي ديوان المظالم جدة بالسعودية.
المصادر:
- نظام خدمة الضباط.
- نظام خدمة الأفراد

مستشار قانوني يحمل درجة البكالوريوس في القانون من جامعة القاهرة المرموقة. يمتلك خبرة واسعة تزيد عن 25 عامًا في المجالات الجنائية والمدنية والأسرية، حيث حقق إنجازات بارزة ساهمت في ترسيخ مكانته كقيمة مضافة في أي فريق قانوني.

